والمقبول عنده كما بينه في مقدمة تقريبه: هو من ليس له من الحديث إلا القليل ، ولم يثبت فيه ما يترك حديثه من أجله فهو مقبول حيث يتابع ، وإلا فلين الحديث ، وقال فيه ابن أبي حاتم: ليس بمشهور ، ولكن يعتبر بحديثه اهـ.
وقد تابع سليمان بن أبي عبد الله في هذا الحديث عامر بن سعد عند مسلم وأحمد ، ومولى لسعد عند أبي داود كلهم عن سعد رضي الله عنه ، فاتضح رد تضعيفه مع ما قدمنا من أن الحاكم صححه ، وأن الذهبي قال فيه: تابعي موثق.
والمراد بسلب قاطع الشجر أو قاتل الصيد في المدينة أخذ ثيابه. قال بعض العلماء: حتى سراويله.
والظاهر ما ذكره بعض أهل العلم من وجوب ترك ما يستر العورة المغلظة ، والله تعالى أعلم.
وقال بعض العلماء: السلب هنا سلب القاتل ، وفي مصرف هذا السلب ثلاثة أقوال:
أصحها: أنه للسالب كالقتيل ، ودليله حديث سعد المذكور.
والثاني: أنه لفقراء المدينة.
والثالث: أنه لبيت المال ، والحق الأول.
وجمهور العلماء على أن حمى رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي تقدم في حديث أبي هريرة المتفق عليه ، أن قدره اثنا عشر ميلاً من جهات المدينة لا يجوز قطع شجره ، ولا خلاه ، كما رواه جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يخبط ولا يعضد حمى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكن يهش هشاً رقيقاً"أخرجه أبو داود والبيهقي ، ولم يضعفه أبو داود ، والمعروف عن أب يداود رحمه الله إنه إن سكت عن الكلام في حديث فأقل درجاته عنده الحسن.