فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138755 من 466147

أي الذي يستطعم ويمتاد منه، وقول عيسى عليه السلام {اتقوا الله إن كنتم مؤمنين} تقرير لهم كما تقول افعل كذا وكذا إن كنت رجلاً، ولا خلاف أحفظه في أن الحواريين كانوا مؤمنين، وهذا هو ظاهر الآية، وقال قوم قال الحواريون هذه المقالة في صدر الأمر قبل علمهم بأنه يبرئ الأكمه والأبرص ويحيى الموتى ويظهر من قوله عليه السلام {اتقوا الله} إنكار لقولهم ذلك، وذلك على قراءة من قرأ"يستطيع"بالياء من أسفل متوجه على أمرين: أحدهما: بشاعة اللفظ، والآخر إنكار طلب الآيات والتعرض إلى سخط الله بها والنبوات ليست مبنية على أن تتعنت وأما على القراءة الأخرى فلم ينكر عليهم إلا الاقتراح وقلة طمأنينتهم إلى ما قد ظهر من آياته.

فلما خاطبهم عليه السلام بهذه المقالة صرحوا بالمذاهب التي حملتهم على طلب المائدة، فقالوا: نريد أن نأكل منها فنشرف في العالم. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 2 صـ}

وقال ابن الجوزي:

وقرأ الكسائي:"هل تستطيع"بالتاء، ونصْب الرب.

قال الفراء: معناه: هل تقدر أن تسأل ربك.

قال ابن الأنباري: ولا يجوز لأحدٍ أن يتوهم أن الحواريين شكُّوا في قدرة الله، وإِنما هذا كما يقول الإنسان لصاحبه: هل تستطيع أن تقوم معي، وهو يعلم أنه مستطيع، ولكنّه يريد: هل يسهل عليك.

وقال أبو علي: المعنى: هل يفعل ذلك بمسألتك إِيّاه.

وزعم بعضهم أنهم قالوا ذلك قبل استحكام إِيمانهم ومعرفتهم، فردَّ عليهم عيسى بقوله: اتقوا الله، أن تنسبوه إِلى عجز، والأول أصح. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 2 صـ}

وقال الخازن:

قوله تعالى: {إذ قال الحواريون يا عيسى ابن مريم هل يستطيع ربك}

قال المفسرون: هذا على المجاز ولا يجوز لأحد أن يتوهم على الحواريين أنهم شكَّوا في قدرة الله تعالى لكنه كما يقول الرجل لصاحبه هل تستطيع أن تقوم معي؟ مع علمه بأنه يقدر على القيام وإنما قصد بقوله هل تستطيع هل يسهل عليك وهل يخف أن تقوم معي فكذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت