[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
"اللَّهُمَّ رَبَّنَا"تقدَّم الكلامُ عليه، قوله:"ربَّنا"نِدَاءٌ ثاني.
قوله تعالى: {تَكُونُ لَنَا عِيداً} :[في"تَكُونُ"ضمير يعود على"مَائِدَة"هو اسمُها، وفي الخبر احتمالان:
أظهرهما: أنه عيد] ، و"لَنَا"فيه وجهان:
أحدهما: أنه حال من"عِيداً"؛ لأنها صفة له في الأصل.
والثاني: أنها حال من ضمير"تَكُونُ"عند مَنْ يُجَوِّزُ إعمالها في الحال.
والوجه الثاني: أنَّ"لَنَا"هو الخبر، و"عِيداً"حال: إمَّا من ضمير"تَكُونُ"عند مَنْ يَرَى ذلك، وإمَّا من الضمير في"لَنَا"، لأنه وقع خبراً فتحمَّل ضميراً، والجملةُ في محلِّ نَصْبٍ صفةً لمائدة.
وقرأ عبدُ الله:"تَكُنْ"بالجزمِ على جوابِ الأمرِ في قوله:"أنْزَلَ"، قال الزمخشري - رحمه الله:"وهما نظيرُ"يَرِثُنِيَ [وَيَرِثُ"] يريد قوله تعالى: {فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ وَلِيّاً يَرِثُنِي} [مريم: 5، 6] بالرفع صفةً، وبالجزم جواباً، ولكن القراءتان هناك متواترتان، والجزمُ هنا في الشاذ."
والعيدُ هنا مشتقٌّ من العود؛ لأنه يعود كلَّ سنة، قاله ثعلبٌ عن ابن الأعرابيِّ، وقال ابن الأنباريِّ:"النحويُّون يقولون: يوم العيدِ؛ لأنَّه يعود بالفَرَحِ والسُّرورِ فهو يَوْمُ سُرُورِ الخَلْقِ كلهم، ألا ترى أنَّ المَسْجُونين في ذلك اليَوْم لا يُطَالَبُونَ ولا يُعَاقَبُون، ولا يُصادُ الوَحْشُ ولا الطُّيُورُ، ولا تَغْدُو الصِّبْيَان إلى المَكَاتِب".