فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138989 من 466147

وقيل: هو عِيدٌ ؛ لأنَّ كُلَّ إنْسَان يَعُودُ إلى قَدْرِ مَنْزِلَتهِ ؛ ألا ترى إلى اختلافِ ملابِسهم وهَيْئَاتِهِم ومآكِلِهم ، فمنهم من يُضيف ومنهم من يُضاف ، ومنهم من يَرْحَم ومنهم من يُرْحَم.

وقيل: سُمِّي بذلك ؛ لأنَّهُ يَوْمٌ شريف ، تَشْبيهاً بالعيدِ وهو فحلٌ كريم مشهور عند العربِ ويَنْسِبُون إليه ، فيقالُ: إبل عيدية.

قال الشاعر: [البسيط]

عِيدٌ بِهَا أزْهَرَتْ فِيهَا الدَّنَانِيرُ

وقال الخليلُ: العيدُ كل يومٍ يَجْمَعُ ، كأنَّهُم عَادُوا إلَيْه عند العرب ؛ لأنه يعود بالفَرَح والحُزْن ، وكلُّ ما عاد إليك في وقت ، فهو عيد ؛ حتَّى قالوا لِلطَّيْفِ عِيدٌ ؛ قال الأعشى: [الطويل]

2090 - فَوَاكَبِدِي مِنْ لاعِجِ الحبِّ والهَوَى...

إذَا اعْتَادَ قَلْبِي مِنْ أمَيْمَةَ عِيدُهَا

أيْ: طَيْفُهَا ، وقال تأبَّطَ شَرًّا: [البسيط]

2091 - يَا عِيدُ مَا لَكَ مِنْ شَوْقٍ وإيرَاقِ...

وقال أيضاً: [الخفيف]

2092 - عَاد قَلْبِي مِنَ الطَّوِيلَةِ عِيدُ

وقال الراغبُ: والعيدُ حالةٌ تُعاوِدُ الإنسانَ ، والعائدَة: كلُّ نفْعٍ يرجع إلى الإنسانِ بشَيْء ، ومنه"العَوْدُ"للبعيرِ المُسِنِّ: إمَّا لمعاوَدَتِهِ السَّيْرَ والعمل فهو بمعنى فاعلٍ ، وإمَّا لمعاوَدَةِ [السنين] إياه [ومَرِّهَا] عليه ، فهو بمعنى مفعول ، قال امْرُؤُ القَيْسِ: [الطويل]

2093 - عَلَى لاحِبٍْ لا يُهْتَدَى بِمَنَارِهِ...

إذا سَافَهُ العَوْدُ النَّبَاطِيُّ جَرْجَرَا

وصَغَّروه على"عُيَيْدٍ"وكسَّروه على"أعْيَاد"، وكان القياسُ عُوَيْد وأعْوَاد ؛ لزوالِ مُوجِبِ قَلْبِ الواوِ ياء ؛ لأنها إنما قُلبتْ لسكونها بعد كَسْرةٍ ، كـ"مِيزَانٍ"، وإنما فعلوا ذلك ؛ قالوا: فرقاً بينه وبَيْن عُودِ الخَشَبِ.

قوله:"لأوَّلِنَا وَآخِرِنَا"فيه وجهان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت