فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 139366 من 466147

[لطيفة]

قال فِي ملاك التأويل:

قوله تعالى:"إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم"وكذا فِي سورة الممتحنة:"واغفر لنا ربنا إنك أنت العزيز الحكيم"فورد فِي هاتين الآيتين وصفه تعالى بهاتين الصفتين المشيرتين إلى العزة والقهر وإنما ورد المطرد فِي الكتاب العزيز مهما جرى ذكر المغفرة طلبا أو إخبارا ورود ما به يقوى رجاء السائل ويطمع تعلقا به المتذلل الراغب كقوله تعالى:"إنه كان فريق من عبادى يقولون ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين"فقوله هنا:"وأنت خير الراحمين"توسل مناسب لما تقدم من طلب المغفرة والرحمة وفي سورة يوسف قوله تعالى حكاية عن يوسف عليه السلام:"لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين"وفي سورة القصص:"قال رب إنى ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له إنه هو الغفور الرحيم"فهذا كله مناسب للطلب وهو كثير فِي الكتاب العزيز وجار على ما تمهد وأما وصفه سبحانه بالعزة والملكية والحكمة فإنما يرد حيث يراد معنى الاقتدار والاستيلاء والقهر وإحاطة العلم وإفراده سبحانه بالخلق والأمر والربوبية والتعالى وما يرجع إلى هذا كقوله تعالى:"وما من إله إلا الله وإن الله لهو العزيز الحكيم"وقوله تعالى:"وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه وله المثل الأعلى فِي السماوات والأرض ..."

"ثم قال تعالى:"وهو العزيز الحكيم"وقوله تعالى:"ولله جنود السماوات والأرض ...

"ثم قال:"وكان الله عزيزا حكيما"وقوله تعالى:"سبح لله ما فِي السماوات والأرض ...

"ثم قال:"وهو العزيز الحكيم"وهذا كثير مطرد حيث يراد معنى القهر والملكية والإحاطة والاقتدار فللسائل أن يسأل عن وجه ورود آيتى المائدة والممتحنة معقبتين بما ذكر؟"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت