فصل فِي الوقف والابتداء فِي آيات السورة الكريمة:
قال الإمام/ أبو بكر الأنباري:
السورة التي تذكر فيها الأنعام
(ثم قضى أجلا) [2] وقف حسن لأن «الأجل المسمى» ، الذي عنده لا يعلمه غيره. والأجل الأول أجل الدنيا وانقضاؤها.
(فأهلكناهم بذنوبهم) [6] حسن غير تام.
(والأرض قل لله) [12] وقف حسن.
ومثله: (فاطر السماوات والأرض) [14] ، (قل إني أمرت أن أكون أول من أسلم) ، (يومئذ فقد رحمه) [16] .
(قل أي شيء أكبر شهادة قل الله) [19]
وقوله (ليجمعنكم إلى يوم القيامة) [12] فيه وجهان: إن شئت جعلت الكلام تامًا على قوله: (على نفسه الرحمة) ثم تبتدئ: (ليجمعنكم) ، وإن شئت جعلت اللام في موضع نصب بـ (كتب) كما قال: (كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه من عمل) [54] وقوله: (لأنذركم به ومن بلغ) وقف حسن على معنى «ومن بلغه القرآن» (ليجمعنكم إلى يوم القيامة) ، (لا ريب فيه) وقف تام. (وهو يطعم ولا يطعم) وقف حسن. ومثله: (قل لا أشهد) ، (مما تشركون) تام.
(كما يعرفون أبناءهم) [20] حسن.
ومثله: (أو كذب بآياته) [21] .
وكذلك: (أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا) [25] .
(وما نحن بمبعوثين) [29] وقف تام. قال أبو بكر: وقوم لا معرفة لهم بالعربية يكرهون الوقف على هذا لسماجته في اللفظ، ولا أعلم في هذا شيئًا يوجب كراهة الوقف عليه لأنه حكاية عن الكفرة. فالذي يقف عليه غير مليم لأنه لم يقل شيئًا يعتقده إنما حكاه عن غيره. وجواب: (ولو ترى إذ وقفوا على النار) [27] محذوف.
(فتأتيهم بآية) [25] وقف حسن. وجواب الجزاء محذوف كأنه قال: «فإن استطعت فافعل» فحذف الجواب. وقال الفراء إنما حذف الجواب لأنه وصله بالاستطاعة وفيها معنى تضرع فصار بمنزلة قولك للرجل: «إن رأيت أن تقوم معنا، وإن رأيت ألا تؤذينا» معناه «وإن رأيت أن لا تؤذينا فافعل» فحذف الجواب لأن تأويل هذا الشرط
كأنه قال: «قم معنا» إلا أنه وقر الذي يخاطبه فقال: «إن رأيت أن تقوم معنا» .
(إنما يستجيب الذين يسمعون) [36] وقف حسن ثم تبتدئ: (والموتى يبعثهم الله) فترفع (الموتى) بما عاد عليهم من الهاء، (ثم إليه يرجعون) وقف التمام.
(إلا أمم أمثالكم) [38] حسن غير تام.