فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142095 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير ابن عجيبة:

سورة الأنعام

(الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ(1)

قال البيضاوي: وجمع السماوات دون الأرض وهي مثلهن لأن طبقاتها مختلفة بالذات، متفاوتة الآثار والحركات، وقدَّمها لشرفها وعلو مكانها.

ثم قال أيضًا: وجمع الظلمات لكثرة أسبابها والأجرام الحاملة لها، أو لأن المراد بالظلمة: الضلال، وبالنور: الهُدى. والهدى واحد والضلال متعدد. وتقديمها لتقدم الإعدام على المَلَكَة.

ومن زعم أن الظلمة عرَضٌ يُضاد النور احتج بهذه الآية، ولم يعلم أن عدم الملكَة كالعمي ليس صِرف العدم حتى لا يتعلق به الجعل. اهـ.

(هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ(2)

و (ثُمَّ) لاستبعاد امترائهم بعد ما ثبت عنه أنه خالقهم، وخالق أصولهم ومحييهم إلى آجالهم، فإن مَن قدر على خلق المواد وجمعها، وإيداع الحياة فيها وإبقائها ما شاء، كان أقدر على جمع تلك المواد وإحيائها ثانيًا. قاله البيضاوي.

(قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ(11)

قلت: قال الزمخشري: فإن قلت: أيُّ فرق بين قوله: (فانظروا) ، وبين قوله: (ثم انظروا) ؟

فالجواب: أنه جعل النظر مسبَّبًا على السير في قوله: (انْظُرُوا) كأنه قال: سيروا لأجل النظر، وأما قوله: (قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا) فمعناه: إباحة السير للتجارة وغيرها من المنافع، وإيجاب النظر في الهالكين. اهـ.

ولم يقل: (كانت) لأن العاقبة مُجَاز تأنيثُها.

(وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ(21)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت