فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 144037 من 466147

وقال ابن جزي:

{قُل لِّمَن مَّا فِي السماوات والأرض قُل للَّهِ} القصد بالآية إقامة البرهان على صحة التوحيد وإبطال الشرك، وجاء ذلك بصفة الاستفهام لإقامة الحجة على الكفار فسأل أولاً، لمن ما في السماوات والأرض؟ ثم أجاب عن السؤال بقوله قل لله، لأن الكفار يوافقون على ذلك بالضرورة، فيثبت بذلك أن الإله الحق هو الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض، وإنما يحسن أن يكون السائل مجيباً عن سؤاله، إذا علم أن خصمه لا يخالفه في الجواب الذي به يقيم الحجة عليه {كَتَبَ على نَفْسِهِ الرحمة} أي قضاها، وتفسير ذلك بقول النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله كتب كتاباً قبل أن يخلق السماوات والأرض، وفيه"إن رحمتي سبقت غضبي"، وفي رواية: تغلب غضبي. انتهى انتهى. {التسهيل حـ 2 صـ 4}

وقال البيضاوي:

{قُل لّمَن مَّا فِي السماوات والأرض} خلقاً وملكاً، وهو سؤال تبكيت. {قُل لِلَّهِ} تقريراً لهم وتنبيهاً على أنه المتعين للجواب بالإِنفاق، بحيث لا يمكنهم أن يذكروا غيره. {كَتَبَ على نَفْسِهِ الرحمة} التزمها تفضلاً وإحساناً والمراد بالرحمة ما يعم الدارين ومن ذلك الهداية إلى معرفته، والعلم بتوحيده بنصب الأدلة، وإنزال الكتب والإِمهال على الكفر. انتهى انتهى. {تفسير البيضاوي حـ 2 صـ 394 - 395}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت