فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 145123 من 466147

قال - رحمه الله:

قوله تعالى: {وَلَوْ ترى إِذْ وُقِفُواْ عَلَى النار} أي إذ وُقفوا غداً، و"إذْ"قد تستعمل في موضع"إذا"و"إذا"في موضع"إذْ"وما سيكون فكأنه كان؛ لأن خبر الله تعالى حقّ وصدق، فلهذا عَبَّر بالماضي.

ومعنى"إذْ وُقِفُوا"حبِسوا يُقال: وَقَفته وَقْفاً فوَقَف وُقوفاً.

وقرأ ابن السَّمَيْقع"إذْ وَقَفُوا"بفتح الواو والقاف من الوقوف.

{عَلَى النار} أي هم فوقها على الصراط وهي تحتهم.

وقيل:"على"بمعنى الباء؛ أي وَقَفوا بقربها وهم يُعاينونها.

وقال الضّحاك: جُمعوا؛ يعني على أبوابها.

ويُقال: وُقفوا على مَتْن جهنم والنار تحتهم.

وفي الخبر: أن الناس كلهم يُوقفون على مَتْن جهنم كأنها مَتْن إهَالَة، ثم يُنادِي منادٍ خُذي أصحابك ودَعِي أصحابي.

وقيل:"وقفوا"دخلوها أعاذنا الله منها فعلى بمعنى"في"أي وقفوا في النار.

وجواب"لو"محذوف ليذهب الوهم إلى كل شيء فيكون أبلغ في التخويف؛ والمعنى: لو تراهم في تلك الحال لرأيت أسوأ حال، أو لرأيت منظَراً هائلاً، أو لرأيت أمراً عجباً وما كان مثل هذا التقدير.

قوله تعالى: {فَقَالُواْ ياليتنا نُرَدُّ وَلاَ نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ المؤمنين} بالرفع في الأفعال الثلاثة عطفاً قراءة أهل المدينة والكسائيّ؛ وأبو عمرو أبو بكر عن عاصم بالضم.

ابن عامر على رفع"نكذّبُ"ونصب"ونكونَ"وكله داخل في معنى التمني؛ أي تَمَنُّوا الردّ وَأَلاّ يُكذبوا وأن يكونوا من المؤمنين.

واختار سيبويه القطع في"وَلا نكذّبُ"فيكون غير داخل في التمني؛ المعنى: ونحن لا نُكذّبُ على معنى الثبات على ترك التكذيب؛ أي لا نكذبُ رُدِدنا أو لم نُردّ؛ قال سيبويه: وهو مثل قوله دعني ولا أعود أي لا أعود على كل حال تركتني أو لم تتركني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت