فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 144445 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

أغَيْرَ اللَّهِ"مفعول أوّل لـ"أتَّخِذُ"و"لياً"مفعولٌ ثانٍ، وإنما قدَّم المفعول الأوَّل على فعله لمعنى، وهو إنكار أن يُتَّخَذَ غَيْرَ اللَّهِ وليّاً لا اتّخَاذ الوليّ، ونحوه قولك لمن يُهِينُ زيداً وهو مستحقٌّ للإكرام:"أزيداً أهّنْتَ"؟! أنْكَرْتَ أن يكون مَثْلَهُ مُهَاناً."

وقد تقدَّم هذا موضحاً في قوله: {أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ} [المائدة: 116] ، ومثله: {أَغَيْرَ الله أَبْغِي رَبّاً} [الأنعام: 164] ، {أَفَغَيْرَ الله تأمروني أَعْبُدُ} [الزمر: 64] {ءَآللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ} [يونس: 59] {ءَآلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ} [الأنعام: 143] وهو كثيرٌ، ويجوز أن يكُونَ"أتخذ"متعدّياً لواحدٍ، فيكون"غير"مَنْصُوباً على الحال من"ولياً"؛ لأنه في الأصل صِفَةٌ له، ولا يجوز أن يكُونُ استثناءً ألْبَتَّةَ، كذا منعه أبو البقاء، ولم يُبَيَّنْ وجهه.

والذي يظهر أنَّ المَانِعَ تقدُّمه على المستثنى منه في المعنى، وهو"وَلياً".

وأمَّا المعنى فلا يَأبى الاستثناء؛ لأن الاستفهام لا يُرَادُ به حقيقته، بل يُراد به الإنْكَار، فكأنه قيل: لا أتَّخذُ وليَّا غير اللَّه، ولو قيل كذا لكان صحيحاً، فظهر أنَّ المانع عنده إنما هو التَّقْديِمُ على المستثنى منه، لكن ذلك جائز وإن كان قليلاً، ومنه: [الطويل]

2118 - ومَا لِي إلاَّ آل أحْمَدَ شِيعَةٌ ... وَمَا لِيَ إلاَّ مَشْعَبَ الحَقَّ مشْعَبُ

وقرأ الجمهور"فَاطرِ"بالجر، وفيها تخريجان:

أحدهما - وبه قال الزخشريّ والحوفيّ وابن عطيّة: صفة للجلالة المجرورة بـ"غير"، ولا يَضُرُّ الفَضْلُ بين الصِّفَةِ، والموصوف بهذه الجملة الفعلية ومفعولها؛ لأنها ليست بأجنبيةٍ، إذ هي عاملةٌ في عامل الموصوف.

الثاني - وإليه نَحَا أبو البقاء: أنه بَدَلٌ من اسم اللَّهِ، وكأنه فَرَّ من الفَصْلِ بين الصٍّفةِ وموصوفها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت