فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 144055 من 466147

قوله تعالى{الذين خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ}

فصل

قال الفخر:

في هذه الآية قولان:

الأول: أن قوله {الذين} موضعه نصب على البدل من الضمير في قوله {لَيَجْمَعَنَّكُمْ} والمعنى ليجمعن هؤلاء المشركين الذين خسروا أنفسهم وهو قول الأخفش.

والثاني: وهو قول الزجاج، أن قوله {الذين خَسِرُواْ أَنفُسَهُم} رفع بالابتداء، وقوله {فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} خبره، لأن قوله {لَيَجْمَعَنَّكُمْ} مشتمل على الكل، على الذين خسروا أنفسهم وعلى غيرهم"والفاء"في قوله {فَهُمْ} يفيد معنى الشرط والجزاء، كقولهم: الذي يكرمني فله درهم، لأن الدرهم وجب بالاكرام فكان الإكرام شرطاً والدرهم جزاء.

فإن قيل: ظاهر اللفظ يدل على أن خسرانهم سبب لعدم إيمانهم، والأمر على العكس.

قلنا: هذا يدل على أن سبق القضاء بالخسران والخذلان، هو الذي حملهم على الامتناع من الإيمان، وذلك عين مذهب أهل السنّة. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 12 صـ 138}

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {الذين خسروا أنفسهم} أي: بالشرك، {فهم لا يؤمنون} لِما سبق فيهم من القضاء، وقال ابن قتيبة: قوله: {الذين خسروا أنفسهم} مردود إلى قوله: {كيف كان عاقبة المكذبين} الذين خسروا. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 2 صـ}

وقال أبو حيان:

{الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون}

اختلف في إعراب {الذين} فقال الأخفش: هو بدل من ضمير الخطاب في {ليجمعنكم} وردّه المبرد بأن البدل من ضمير الخطاب لا يجوز، كما لا يجوز مررت بك زيد وردّ رد المبرد ابن عطية.

فقال: ما في الآية مخالف للمثال لأن الفائدة في البدل مترتبة من الثاني، وإذا قلت مررت بك زيد فلا فائدة في الثاني، وقوله: {ليجمعنكم} يصلح لمخاطبة الناس كافة فيفيدنا إبدال {الذين} من الضمير أنهم هم المختصون بالخطاب وخصوا على جهة الوعيد، ويجيء هذا بدل البعض من الكل، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت