فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 144056 من 466147

وما ذكره ابن عطية في هذا الردّ ليس بجيد، لأنه إذا جعلنا {ليجمعنكم} يصلح لمخاطبة الناس كافة كان {الذين} بدل بعض من كل، ويحتاج إذ ذاك إلى ضمير ويقدر {الذين خسروا أنفسهم} منهم وقوله فيفيدنا إبدال {الذين} من الضمير أنهم هم المختصون بالخطاب، وخصوا على جهة الوعيد وهذا يقتضي أن يكون بدل كل من كل فتناقض أول كلامه مع آخره لأنه من حيث الصلاحية، يكون بدل بعض من كل ومن حيث اختصاص الخطاب بهم يكون بدل كل من كل، والمبدل منه متكلم أو مخاطب في جوازه خلاف مذهب الكوفيين والأخفش، أنه يجوز ومذهب جمهور البصريين أنه لا يجوز، وهذا إذا لم يكن البدل يفيد معنى التوكيد فإنه إذ ذاك يجوز، وهذا كله مقرر في علم النحو.

وقال الزجاج: {الذين} مرفوع على الابتداء والخبر قوله: {فهم لا يؤمنون} ودخلت الفاء لما تضمن المبتدأ من معنى الشرط كأنه قيل: من يخسر نفسه فهو لا يؤمن، ومن ذهب إلى البدل جعل الفاء عاطفة جملة على جملة وأجاز الزمخشري أن يكون {الذين} منصوباً على الذمّ أي: أريد {الذين خسروا أنفسهم} ؛ انتهى وتقديره بأريد ليس بجيد إنما يقدر النحاة المنصوب على الذم بأذم وأبعد من ذهب إلى أن موضع {الذين} جر نعتاً للمكذبين أو بدلاً منهم.

وقال الزمخشري (فإن قلت) : كيف جعل عدم إيمانهم مسبباً عن خسرهم والأمر بالعكس؟

(قلت) : معناه {الذين خسروا أنفسهم} في علم الله لاختيارهم الكفر {فهم لا يؤمنون} ؛ انتهى.

وفيه دسيسة الاعتزال بقوله: لاختيارهم الكفر. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 4 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت