فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 145337 من 466147

قال - رحمه الله:

(وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ) .

أَيْ لَا أَحَدَ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا كَزَعْمِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ لَهُ وَلَدًا أَوْ شَرِيكًا، أَوْ أَنَّ غَيْرَهُ يُدْعَى مَعَهُ أَوْ مِنْ دُونِهِ وَيُتَّخَذُ وَلِيًّا لَهُ يُقَرِّبُ النَّاسَ إِلَيْهِ زُلْفَى وَيَشْفَعُ لَهُمْ عِنْدَهُ، أَوْ زَادَ فِي دِينِهِ

مَا لَيْسَ مِنْهُ أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ الْمُنَزَّلَةِ كَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ، أَوْ آيَاتِهِ الْكَوْنِيَّةِ الدَّالَّةِ عَلَى وَحْدَانِيَّتِهِ أَوِ الَّتِي يُؤَيِّدُ بِهَا رُسُلَهُ، وَإِذَا كَانَ كُلٌّ مِنْ هَذَا التَّكْذِيبِ وَذَلِكَ الْكَذِبِ وَالِافْتِرَاءِ يُعَدُّ وَحْدَهُ غَايَةً فِي الظُّلْمِ وَيُطْلَقُ عَلَى صَاحِبِهِ اسْمُ التَّفْضِيلِ فِيهِ فَكَيْفَ يَكُونُ حَالُ مَنْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا فَكَذَبَ عَلَى اللهِ وَكَذَّبَ بِآيَاتِهِ الْمُثْبِتَةِ لِلتَّوْحِيدِ وَالْمُثْبِتَةِ لِلرِّسَالَةِ؟

ثُمَّ بَيَّنَ سُوءَ عَاقِبَةِ الظَّالِمِينَ فَقَالَ: (إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ) هَذَا اسْتِئْنَافٌ بَيَانِيٌّ وَقَعَ مَوْقِعَ جَوَابِ السُّؤَالِ، أَيِ الْحَالُ وَالشَّأْنُ أَنَّ الظَّالِمِينَ عَامَّةً لَا يَفُوزُونَ فِي عَاقِبَةِ أَمْرِهِمْ يَوْمَ الْحِسَابِ وَالْجَزَاءِ بِالنَّجَاةِ مِنْ عَذَابِ اللهِ تَعَالَى، وَلَا بِنَعِيمِ الْجَنَّةِ مَهْمَا يَكُنْ نَوْعُ ظُلْمِهِمْ فَكَيْفَ تَكُونُ عَاقِبَةُ مَنْ وُصِفَ بِأَنَّهُ لَا أَحَدَ أَظْلَمُ مِنْهُ لِافْتِرَائِهِ عَلَى اللهِ تَعَالَى أَوْ لِتَكْذِيبِهِ بِآيَاتِهِ أَوْ عَاقِبَةُ مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ فَكَانَ أَظْلَمَ الظَّالِمِينَ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت