الْآيَةُ نَزَلَتْ فِي الْكَافِرِينَ ، فَلِهَذَا يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْ صِدْقِهَا عَلَى مَنْ كَذَبَ عَلَى اللهِ تَعَالَى وَهُوَ يُسَمِّي نَفْسَهُ أَوْ يُسَمِّيهِ النَّاسُ مُؤْمِنًا أَوْ مُسْلِمًا ، كَأَنْ يَقُولَ بِقَوْلِ أُولَئِكَ الْمُشْرِكِينَ فَيَتَّخِذَ غَيْرَ اللهِ وَلِيًّا وَيَدْعُوهُ لِيَشْفَعَ عِنْدَهُ ، أَوْ يَزِيدَ فِي دِينِ اللهِ بِرَأْيهِ فَيَقُولُ: هَذَا وَاجِبٌ وَهَذَا حَلَالٌ ، وَهَذَا حَرَامٌ فِيمَا لَمْ يُنَزِّلِ اللهُ بِهِ وَحْيًّا وَلَا كَانَ مِمَّا بَلَّغَهُ رَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ دِينِهِ .
ثُمَّ بَيَّنَ تَعَالَى مَا فِي نَفْيِ الْفَلَاحِ مِنَ الْإِجْمَالِ فَقَالَ: (وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ) أَيْ وَاذْكُرْ لَهُمْ أَيُّهَا الرَّسُولُ يَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا عَلَى اخْتِلَافِ دَرَجَاتِهِمْ فِي ظُلْمِ أَنْفُسِهِمْ بِأَنْوَاعِهِ وَظُلْمِ غَيْرِهَا بِأَنْوَاعِهِ ، ثُمَّ نَقُولُ