قال ابن عادل:
قوله:"قال: ألَيْسَ"في هذه الجملة وجهان:
أحدهما: أنها اسْتِفْهَاميةٌ أي: جواب سؤال مُقّدَّر، قال الزمخشري:"قال"مَرْدُودٌ على قولِ قائلٍ.
قال: ماذا قال لهم ربُّهُمْ إذْ أوقفُوا عليه؟ فقيل: قال لهم: أليس هذا بالحقِّ.
والثاني: أن تكون الجملة حَالِيَّةً، وصاحب الحال"ربُّهم"كأنه قيل: وُقِفوا عليه قَائِلاً: أليس هذا بالحقٌ؟ والمُشَارُ إليه قيل: هو ما كانوا يكذبون به من البَعْثِ.
وقيل: هو العَذَابُ يَدُلُّ عليه"فذوقوا العذاب".
وقوله:"بما كنتم"يجوز أن تكون"ما"مَوْصُولةً أسميةً، والتقدير: تَكْفُرُونَهُ، والأصل: تكفرون به، فاتَّصَلَ الضمير بالفعل بعد حذف الواسطة، ولا جائز أن يُحذف، وهو مجرورٌ بحاله، وإن كان مجرواً بحرف جُرَّ بمثله الموصول لاختلافِ المتعلِّق، وقد تقدَّم إيضاحه.
والأوْلى أن تُجْعَلَ"ما"مصدريَّة، ويكون متعلَّق الكُفْرِ محذوفاً، والتقدير: بما كنتم تكفرون بالبَعْثِ، أو بالعذاب، أي: بكفرهم بذلك. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 8 صـ 100 - 101}