فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 147120 من 466147

قال - رحمه الله:

قوله: {وَلاَ تَطْرُدِ الذين يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بالغداة والعشى يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} الدعاء العبادة مطلقاً.

وقيل: المحافظة على صلاة الجماعة.

وقيل: الذكر وقراءة القرآن.

وقيل: المراد الدعاء لله بجلب النفع ودفع الضرر.

قيل: والمراد بذكر الغداة والعشيّ الدوام على ذلك والاستمرار.

وقيل: هو على ظاهره، و {يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} في محل نصب على الحال.

والمعنى: أنهم مخلصون في عبادتهم لا يريدون بذلك إلا وجه الله تعالى، أي يتوجهون بذلك إليه لا إلى غيره.

قوله: {مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مّن شَيْء وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مّن شَيْء} هذا كلام معترض بين النهي وجوابه متضمن لنفي الحامل على الطرد، أي حساب هؤلاء الذين أردت أن تطردهم موافقة لمن طلب ذلك منك هو على أنفسهم ما عليك منه شيء، وحسابك على نفسك ما عليهم منه شيء فعلام تطردهم؟ هذا على فرض صحة وصف من وصفهم بقوله: {مَا نَرَاكَ اتبعك إِلاَّ الذين هُمْ أَرَاذِلُنَا} [هود: 27] وطعن عندك في دينهم وحسبهم، فكيف وقد زكاهم الله عزّ وجلّ بالعبادة والإخلاص؟! وهذا هو مثل قوله تعالى: {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أخرى} [الأنعام: 164] وقوله: {وَأَن لَّيْسَ للإنسان إِلاَّ مَا سعى} [النجم: 39] .

وقوله: {إِنْ حِسَابُهُمْ إِلاَّ على رَبّى} [الشعراء: 113] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت