فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 148470 من 466147

قال القاضي أبو محمد رضي الله عنه: وهذه كلها أمثلة لا أنها هي المقصود، إذ هذه وغيرها من القحوط والغرق وغير ذلك داخل في عموم اللفظ و {يلبسكم} على قراءة الستة معناه يخلطكم شيعاً فرقاً بتشيع بعضها لبعض، واللبس الخلط، وقال المفسرون هو افتراق الأهواء والقتال بين الأمة، وقرأ أبو عبد الله المدني"يُلبسكم"بضم الياء من ألبس فهوعلى هذه استعارة من اللباس، فالمعنى أو يلبسكم الفتنة شيعاً و {شيعاً} منصوب على الحال وقد قال الشاعر [النابغة الجعدي] : [المتقارب]

لبِسْت أُناساً فأفْنَيْتهم ... فهذه عبارة عن الخلطة والمقاساة، والبأس القتل وما أشبهه من المكاره، {ويذيق} استعارة إذ هي من أجل حواس الاختبار، وهي استعارة مستعملة في كثير من كلام العرب وفي القرآن، وقرأ الأعمش"ونذيق"بنون الجماعة، وهي نون العظمة في جهة الله عز وجل، وتقول أذقت فلاناً العلقم تريد كراهية شيء صنعته به ونحو هذا، وفي قوله تعالى {انظر كيف نصرف} الآية، استرجاع لهم وإن كان لفظها لفظ تعجيب للنبي صلى الله عليه وسلم فمضمنها أن هذه الآيات والدلائل إنما هي لاستصرافهم عن طريق غيهم، و"الفقه"الفهم. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 2 صـ}

وقال القرطبي:

{قُلْ هُوَ الْقَادِرُ} أي القادر على إنجائكم من الكرب، قادر على تعذيبكم.

ومعنى {مِّن فَوْقِكُمْ} الرجم بالحجارة والطوفان والصيحة والريح؛ كما فعل بعادٍ وثمودَ وقومِ شعيبٍ وقومِ لوطٍ وقومِ نوحٍ؛ عن مجاهد وابن جُبير وغيرِهما.

{أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ} الخسْف والرّجفة؛ كما فعل بقارون وأصحاب مَدْين.

وقيل:"من فوقكم"يعني الأمراء الظلمة،"ومن تحت أرجلكم"يعني السّفِلة وعَبيد السّوء؛ عن ابن عباس ومجاهد أيضاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت