فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 148282 من 466147

وصحح غير واحد أن كاتب الحسنات لا ينحصر في واحد لحديث"رأيت كذا وكذا يبتدرونها أيهم يكتبها أول"والحكمة في هؤلاء الحفظة"أن المكلف إذا علم أن أعماله تحفظ عليه وتعرض على رؤوس الأشهاد كان ذلك أزجر له عن تعاطي المعاصي والقبائح"وأن العبد إذا وثق بلطف سيده واعتمد على ستره وعفوه لم يحتشم منه احتشامه من خدمه المطلعين عليه، وقول الإمام:"يحتمل أن تكون الفائدة في الكتابة أن توزن تلك الصحائف يوم القيامة لأن وزن الأعمال غير ممكن"بخلاف وزن الصحائف فإنه ممكن ليس بشيء كما لا يخفى، والقول بوزن الصحائف أنفسها قول لبعضهم، هذا {وَيُرْسِلُ} إما مستأنف أو عطف على {القاهر} لأنه بمعنى الذي يقهر، وعطفه كما زعم أبو البقاء على {يتوفاكم} وما بعده من الأفعال المضارعة ليس بشيء كاحتمال جعله حالاً من الضمير في {القاهر} أو في الظرف لأن الواو الحالية كما أشرنا إليه آنفاً لا تدخل على المضارع، وتقدير المبتدأ لا يخرجه عن الشذوذ على الصحيح، و {عَلَيْكُمْ} متعلق بيرسل لما فيه من معنى الاستيلاء، وتقديمه على المفعول الصريح لما مر غير مرة من الاعتناء بالمقدم والتشويق إلى المؤخر، وقيل: هو متعلق بمحذوف وقع حالاً من {حَفَظَةً} إذ لو تأخر لكان صفة أي كائنين عليكم.

وقيل: متعلق بحفظة وهو جمع حافظ ككتبة وكاتب. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 7 صـ}

وقال ابن عاشور:

{وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً}

عطف على جملة {وهو الذي يتوفَّاكم} [الأنعام: 60] ، وتقدّم تفسير نظيره آنفاً.

والمناسبة هنا أنّ النوم والموت خلقهما الله فغلبا شِدّة الإنسان كيفما بلغت فبيَّن عقب ذكرهما أنّ الله هو القادر الغالب دون الأصنام.

فالنوم قهر، لأنّ الإنسان قد يريد أن لا ينام فيغلبه النوم، والموت قهر وهو أظهر، ومن الكلم الحق: سبحان من قهر العباد بالموت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت