فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 148430 من 466147

وقال أبو السعود:

{قُلْ مَن يُنَجّيكُمْ مّن ظلمات البر والبحر} أي قل تقريراً لهم بانحطاط شركائِهم عن رتبةِ الإلهية مَنْ ينجِّيكم من شدائدهما الهائلةِ التي تُبطل الحواسَّ وتَدْحَض العقولَ، ولذلك استُعير لها الظلماتُ المبطلةُ لحاسةِ البصَر، يقال لليوم الشديد: يومٌ مظلم ويومٌ ذو كواكبَ أو من الخسف في البر والغرقِ في البحر، وقرئ ينْجيكم من الإنجاء والمعنى واحد وقوله تعالى: {تَدْعُونَهُ} نصبٌ على الحالية من مفعول (ينجِّيكم) والضميرُ (لمن) أي مَن ينجّيكم منها حال كونكم داعين له، أو من فاعله أي مَنْ ينجِّيكم منها حال كونه مدعواً من جهتكم وقوله تعالى: {تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} إما حالٌ من فاعل تدعونه أو مصدرٌ مؤكِّد له، أي تدعونه متضرعين جِهاراً ومُسِرِّين أو تدعونه دعاءَ إعلانٍ وإخفاء، وقرئ (خِفية) بكسر الخاء وقوله تعالى: {لَّئِنْ أنجانا} حال من الفاعل أيضاً على تقدير القول أي تدعونه قائلين: لئن أنجيتنا {مِنْ هذه} الشدة والورطة التي عبر عنها بالظلمات {لَنَكُونَنَّ مِنَ الشاكرين} أي الراسخين في الشكر المداومين عليه لأجل هذه النعمةِ أو جميع النعماءِ التي من جملتها هذه، وقرئ لئن أنجانا مراعاة لقوله تعالى: {تَدْعُونَهُ} . انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت