فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 148889 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

يجوز أن تقدر"ما"حجازية، فيكون"مِنْ شيء ٍ"اسمها، و"من"مزيدة فيه لتأكيد الاستغراقِ، و"على الذين يتَّقُون"خبرها عند من يُجيزُ إعمالها مقدمة الخبر مطلقاً، أو يرى ذلك في الظَّرْفِ وعديلِهِ.

و"مِنْ حِسَابِهِمْ"حالٌ من"شيء"لأنه لو تأخَّر لكان صِفَةً، ويجوز أن تكون مُهْمَلةً إما على لُغَةِ"تميم"وإما على لغة"الحجاز"لِفَواتِ شرطٍ، وهو تقديم خبرها وإن كان طرفاً، وتحقيق ذلك مما تقدَّم في قوله: {مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ} [الأنعام: 52]

قوله:"ولَكِنْ ذِكْرَى"فيه أربعة أوجه:

أحدهما: أنها مَنْصُوبَةٌ على المَصْدَرِ بفعلٍ مُضْمَرٍ، فَقَدَّرهُ بعضهم أمراً؛ أي: ولكن ذكِّروهم ذِكْرَى، وبعضهم قدَّرَةُ خبراً؛ أي: ولكن يذكرونهم ذكرى.

الثاني: أنه مبتدأ خَبَرُهُ محذوف؛ أي: ولكن عليهم ذكرى؛ أي: النهي عن مُجَالَسَتِهِمْ والامتناع منها ذكرى.

الرابع: أنه عطفٌ على موضع"شيء"المجرور بـ"مِنْ"؛ أي: ما على المُتَّقين من حسابهم شيء، ولكن عليهم ذكرى، فيكون من عَطْفِ المفردات، وأما على الأوجه السَّابقة فمن عطف الجُمَلِ.

وقد رَدَّ الزمخشري هذا الوَجْهَ الرابع، ورَدَّهُ عليه أبو حيان.

فأما رَدّ الزمخشري فقال:"ولا يجوز أن يكون عَطْفاً على مَحَلِّ من شيء؛ كقولك:"ما في الدار من أحد ولكن زيد "؛ لأن قوله:"مِنْ حِسَابِهِمْ"يأبَى ذلك ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت