وقيل: هو على معنى الاستفهام والتوبيخ، مُنْكِراً لفعلهم.
والمعنى أهذا ربي، أو مثل هذا يكون رَبًّا؟ فحذف الهمزة.
وفي التنزيل {أَفَإِنْ مِّتَّ فَهُمُ الخالدون} [الأنبياء: 34] أي أَفهُم الخالدون.
وقال الهُذَلِيّ:
رَفَوْنِي وقالوا يا خُوَيْلدُ لاَ تُرَعْ ... فقلتُ وأنكرتُ الوجوهَ هُمُ هُمُ
آخر:
لَعَمْرُكَ ما أدْرِي وإنْ كنتُ دارِياً ... بسبع رَمَيْنَ الجَمْرَ أمْ بثَمانِ
وقيل: المعنى هذا ربي على زعمكم؛ كما قال تعالى: {أَيْنَ شُرَكَآئِيَ الذين كُنتُمْ تَزْعُمُونَ} [القصص: 62] .
وقال: {ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ العزيز الكريم} [الدخان: 49] أي عند نفسك.
وقيل: المعنى أي وأنتم تقولون هذا رَبّي؛ فأضمر القول، وإضماره في القرآن كثير.
وقيل: المعنى في هذا ربي؛ أي هذا دليل على رَبّي. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 7 صـ}
وقوله تعالى: {فلما جن عليه الليل} يقال جن الليل وأجن إذا أظلم وغطى كل شيء وأجنه الليل وجن عليه إذا ستره بسواده {رأى كوكباً قال هذا ربي} .
(ذكر القصة في ذلك)
قال أهل التفسير وأصحاب الأخبار والسير: ولد إبراهيم عليه السلام في زمن نمرود بن كنعان الملك وكان نمرود أول من وضع التاج على رأسه ودعا الناس إلى عبادته وكان له كهان منجمون، فقالوا له: إنه يولد في بلدك هذه السنة غلام يغير دين أهل الأرض ويكون هلاكك وزوال ملكك على يديه.
ويقال: إنهم وجدوا ذلك في كتب الأنبياء.