فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 151190 من 466147

قال - رحمه الله:

{وَمَا قَدَرُواْ الله} لما حكى سبحانه عن إبراهيم عليه السلام أنه ذكر دليل التوحيد وإبطال الشرك، وقرر جل شأنه ذلك الدليل بأوضح وجه شرع سبحانه بعد في تقرير أمر النبوة لأن مدار أمر القرآن على إثبات التوحيد والنبوة والمعاد وبهذا ترتبط الآية بما قبلها كما قال الإمام وأولى منه ما قيل: إنه سبحانه (لما بين) شأن القرءان العظيم وأنه نعمة جليلة منه تعالى على كافة الأمم حسبما نطق به قوله عز وجل: {وَمَا أرسلناك إِلاَّ رَحْمَةً للعالمين} [الأنبياء: 107] عقب ذلك ببيان غمطهم إياها وكفرهم بها على وجه سرى ذلك إلى الكفر بجميع الكتب الإلهية، وأصل القدر معرفة المقدار بالسبر ثم استعمل في معرفة الشيء على أتم الوجوه حتى صار حقيقة فيه، وقال الواحدي: يقال قدر الشيء إذا سبره وأراد أن يعلم مقداره يقدره بالضم قدراً، وقال صلى الله عليه وسلم:"إن غم عليكم فاقدروا له"أي فاطلبوا أن تعرفوه، ثم قيل: لمن عرف شيئاً هو يقدر قدره وإذا لم يعرفه بصفاته إنه لا يقدر قدره.

واختلف التفسير هنا فعن الأخفش أن المعنى ما عرفوا الله تعالى {حَقَّ قَدْرِهِ} أي حق معرفته.

وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ما عظموا الله تعالى حق تعظيمه.

وقال أبو العالية: ما وصفوه حتى صفته والكل محتمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت