فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 152278 من 466147

قوله تعالى{سبحانه وتعالى عَمَّا يَصِفُونَ}

قال الفخر:

قوله {سبحانه} تنزيه لله عن كل ما لا يليق به.

وأما قوله: {وتعالى} فلا شك أنه لا يفيد العلو في المكان، لأن المقصود ههنا تنزيه الله تعالى عن هذه الأقوال الفاسدة، والعلو في المكان لا يفيد هذا المعنى.

فثبت أن المراد ههنا التعالي عن كل اعتقاد باطل.

وقول فاسد.

فإن قالوا: فعلى هذا التقدير لا يبقى بين قوله:"سبحانه"وبين قوله:"وتعالى"فرق.

قلنا: بل يبقى بينهما فرق ظاهر، فإن المراد بقوله سبحانه أن هذا القائل يسبحه وينزهه عما لا يليق به والمراد بقوله: {وتعالى} كونه في ذاته متعالياً متقدساً عن هذه الصفات سواء سبحه مسبح أو لم يسبحه، فالتسبيح يرجع إلى أقوال المسبحين، والتعالي يرجع إلى صفته الذاتية التي حصلت له لذاته لا لغيره. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 13 صـ 96}

وقال أبو حيان:

{سبحانه وتعالى عما يصفون} نزه ذاته عن تجويز المستحيلات عليه والتعالى هنا هو الارتفاع المجازي ومعناه أنه متقدّس في ذاته عن هذه الصفات قيل: وبين {سبحانه وتعالى} فرق من جهة أن سبحان مضاف إليه تعالى فهو من حيث المعنى منزه و {تعالى} فيه إسناد التعالي إليه على جهة الفاعلية فهو راجع إلى صفات الذات سواء سبحه أحد أم لم يسبحه. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 4 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت