فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 153945 من 466147

قال - رحمه الله:

{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلّ نِبِيّ عَدُوّاً}

يعني: أعداء ومعنى ذلك كما جعلنا لك ولأمتك أعداء مثل أبي جهل وأصحابه كذلك جعلنا لكل نبي عدواً

{شياطين الإنس والجن} قال مقاتل وذلك أن إبليس وكل شياطين الإنس وشياطين الجن يضلونهم فإذا التقى شيطان الجن مع شيطان الإنس قال أحدهما للآخر: إني أضللت صاحبي بكذا وكذا فأضْلِلْ أنت صاحبك بكذا وكذا.

فذلك قوله: {يُوحِى بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ} يعني: يكلم بعضهم بعضاً بالإضلال.

وقال عكرمة: للجن شياطين مثل شياطين الإنس.

وروي عن الزبير بن العوام أنّ جنياً شكا إليه ما لقي من الشيطان، فعلمه دعاء ليخلص منه فدعا به، ووجه آخر شياطين الإنس والجن يعني: الشياطين من الإنس والشياطين من الجن، لأن كل عات متمرد فهو شيطان.

وروي عن أبي ذر الغفاري أنه قال دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد فأمرني أن أصلي ركعتين فصليت ثم جلست عنده قال:"يا أَبَا ذَرَ تَعَوَّذْ بِالله مِنْ شَيَاطِينِ الإِنْسِ وَشَيَاطِينَ الجِنِّ"فقلت يا رسول الله أوَ من الإنس شياطين؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم"أوَ مَا تَقْرَأ قَوْلَهُ {شياطين الإنس والجن} ؟"وكذلك هذان القولان من قوله تعالى {الذي يُوَسْوِسُ فِى صُدُورِ الناس مِنَ الجنة والناس} [الناس: 5، 6] ثم قال {يُوحِى بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ} يعن يوسوس بعضهم بعضاً.

{زُخْرُفَ القول غُرُوراً} يعني: ما زين منه وحسن وموه يعني: يزين القول باطلاً، يغرهم بذلك.

وأصل الزخرف الذهب.

وسمى الزينة زخرفاً لأن أصل الزينة من الذهب يعني: يزين لبعض الأعمال.

ثم قال: {وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ} يعني: لو شاء ربك لمنعهم من الوسوسة، ولكن الله يمتحن بما يعلم أنه أبلغ في الحكمة وأجزل في الثواب {فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ} يعني: خلّ عنهم وما يكذبون من القول والغرور. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت