قال - رحمه الله:
قوله تعالى: {وَيَوْمَ نحْشُرُهُمْ}
نصب على الفعل المحذوف، أي ويوم نحشرهم نقول.
{جَمِيعاً} نصب على الحال.
والمراد حشر جميع الخلق في موقف القيامة.
{يَامَعْشَرَ الجن} نداء مضاف.
{قَدِ استكثرتم مِّنَ الإنس} أي من الاستمتاع بالإنس؛ فحذف المصدر المضاف إلى المفعول، وحرف الجر؛ يدل على ذلك قوله: {رَبَّنَا استمتع بَعْضُنَا بِبَعْضٍ} وهذا يردّ قول من قال: إن الجن هم الذين استمتعوا من الإنس؛ لأن الإنس قبِلوا منهم.
والصحيح أن كل واحد مستمتع بصاحبه.
والتقدير في العربية: استمتع بعضنا بعضاً؛ فاستمتاع الجن من الإنس أنهم تلذّذوا بطاعة الإنس إياهم، وتلذّذ الإنس بقبولهم من الجن حتى زَنَوْا وشرِبوا الخمور بإغواءِ الجن إيّاهم.
وقيل: كان الرجل إذا مَرّ بوادٍ في سفره وخاف على نفسه قال: أعوذ برب هذا الوادي من جميع ما أحذر.