فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 155213 من 466147

وفي التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر:

111 - {وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا ... } الآية.

بينت الآيتان السابقتان: أَن كفار مكة - وهم المشركون - اقترحوا على النبي - صلى الله عليه وسلم - لإِيمانهم به - آياتٍ كونيةً غير ما أَيَّدَهُ الله به، وأَن الله كَذَّبهم في دعواهم الإِيمان. إِذا أَنزلها.

وجاءَت هذه الآية الكريمة، تؤكد إصرارَهم على الكفر، مهما نزل لهم من الآيات. والمعنى: {وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ} مؤَيدة للنبي - صلى الله عليه وسلم -، بحيث يرونهم عِيَانا، ويسمعون تأَييدهم لرسالته.

{وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى} : شاهدين بصدق نبوته، بعد أن أحييناهم كما طلبوا بقولهم: {ائْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} وجمعنا كل شيءٍ من الآيات الكونية: مقابلة ومواجهة - لو فعلنا كل ذلك - ما كانوا ليؤْمنوا مستجيبين لهذه الآيات، إِلا أَن يشاءَ الله. وهيهات ذلك، وهم مُصِرُّونَ على الكفر والعصيان.

{وَلَكِن أكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ} : فيقترحون الآياتِ سَفَهًا، دون رغبة في الإِيمان.

وصدق الله إذْ يقول: {سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ} .

وأَجاز بعضهم أن يكون المعنى: ولكنَّ أَكثرَ المسلمين يجهلون أَنهم لا يؤمنون. فلذا يقترحون نزول الآية طمعا في إيمانهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت