وقال ابن عباس في رواية: إنه الميتة وعنه أنه الميتة والمنخنقة إلى وما ذبح على النصب، وقال عطاء: ذبائح للأوثان كانت العرب تفعل ذلك، وقال ابن بحر: صيد المشركين لأنهم لا يسمون عند إرسال السهم ولا هم من أهل التسمية.
قال الحسن: {لفسق} لكفر، قال الكرماني: يريد مع الاستحلال وقال غيره لفسق المعصية والضمير في {وإنه} عائد إلى المصدر الدال عليه تأكلوا أي وإن الأكل قاله الزمخشري، واقتصر عليه وجوز معه الحوفي في أن يعود على ما من قوله: {مما لم يذكر} وجوز معه ابن عطية أن يعود على الذكر الذي تضمنه قوله {لم يذكر} ، انتهى.
ومعنى إنه عائد على المصدر المنفي كأنه قيل: وإن ترك الذكر لفسق وهذه الجملة لا موضع لها من الإعراب وتضمنت معنى التعليل فكأنه قيل لفسقه. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 4 صـ}
{وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسم الله عَلَيْهِ}
ظاهرٌ في تحريم متروكِ التسميةِ عمْداً كان أو نسياناً، وإليه ذهب داودُ، وعن أحمدَ بنِ حنبل مثلُه، وقال مالك والشافعي بخلافه لقوله عليه السلام:"ذبيحةُ المسلم حلالٌ وإن لم يذكر اسمَ الله عليها"وفرق أبو حنيفة بين العمْد والنسيانِ وأوّله بالميتة أو بما ذكر عليه اسمُ غيرِه تعالى لقوله: {وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ} فإن الفسقَ ما أُهل به لغير الله والضميرُ لما، ويجوز أن يكون للأكل المدلولِ عليه بلا تأكلوا، والجملةُ مستأنفةٌ وقيل: حالية. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 3 صـ}