[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
قرا الجمهور"أنْعَام"بصِيغَة الجَمْعِ وأبان بن عثمان"نَعَمٌ"بالإفْرَاد، وهو قَرِيبٌ لأن اسْم الجِنْس يقُوم مقام الجَمْعِ، وقرأ الجمهور:"حِجْر"بكسر الحاء المهملة وسكون الجيم.
وقرأ الحسن وقتادة والأعْرَج: بضم الحَاءِ وسُكُون الجيم.
ونقل عن الحسن وقتادة أيضاً: فتح الحضاءِ وسكن الجيم، ونقل عن أبان بن عُثْمَان: ضمُّ الحاء الجيم معاً.
وقال هَارُون: كان الحسن يَضُمَّ الحاء من"حِجْر"حيث وقع في القُرْآن إلاَّ موضعاً واحداً [وهو] : {وَحِجْراً مَّحْجُوراً} [الفرقان: 53]
والحاصل: أن هذه المادَّة تدل على المَنْع والحَصْر؛ ومنه: فلان في حِجْر القَاضِي أي: في مَنْعِه، وفي حِجْري، أي: ما يَمْنَع من الثُّوْاب أن ينْفَلِت منه شَيْءٌ، وقد تقدم تَحْقِيق ذلك في النِّسَاء.
فقوله:"وحَرْث حِجْر"أي: مَمْنُوع ف"فِعْل"بمعنى مَفْعُول؛ كالذَّبْح والنَّطْح بمعنى مَذْبُوح ومَنْطُوح.
فإن قيل: قد تقدَّم شيئان: وهما أنْعَام وحَرْث، وجيء بالصَّفَة مفردة.
فالجواب: أنه في الأصْل يُذكَّر ويُوحَّد مطلقاً.