فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 157953 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

{ثُمَّ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا}

أصل"ثُمَّ": المُهلة في الزمان، وقد تأتي للمُهْلة في الإخبار.

وقال الزَّجَّاج: وهو مَعْطُوف على"أتْلُ"تقديره: أتْلُ ما حرَّم ثم أتْلُ ما آتيْنَا.

وقيل: هو مَعْطُوف على"قَلْ"أي: على إضْمَار قل، أي: ثم قل: آتينا.

وقيل: تقديره: ثم أخْبِرُكم آتَيْنا.

وقال الزمخشري: عطف على وصَّاكُم به"قال:"فإن قلت: كيف صَحَّح عطفه عليه بـ"ثم"، والإيتَاء قبل التَّوْصِيَة به بَدّهْر طَويل؟

قال شهاب الدين: هذه التَّوصية قديمة لم يَزلْ تتواصها كل أمَّةٍ على لسان نبيِّها، فكأنه قيل: ذلك وَصَّاكُم به يا بَنِي آدَمَ قَديماً وحَديثاً، ثم أعْظَم من ذَلِك أنَّا آتَيْنَا موسى الكِتَاب.

وقيل: هو مَعْطُوف على ما تقدَّم قبل شَطْر السورة من قوله: {وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ} [الأنعام: 84] .

وقال ابن عطية - رحمه الله تعالى:"مهلتها في تَرْتَيب القَوْلِ الذي أمر به محمَّد صلى الله عليه وسلم كأنَّه قال: ثم مِمَّاه وصِّيْنَاه أنا أتَيْنَا مُوسى الكتاب، ويدعو إلى ذلك أن موسى - عليه السلام - مُتقدِّم بالزمان على محمَّد - عليه الصلاة والسلام -".

وقال أبُو حيَّان:"والذي ينبغي أن يُسْتَعْمَل للعَطْفِ كالواو من غير اعِتِبَار مُهْلَةٍ، وبذلك قال [بَعْض] النَّحْويِّين".

قال شهاب الدّين: وهذه استراحة، وأيضاً لا يلزم من انتفاء المهلة الترتيب فكان ينبغي أن يقول من غير اعتبار ترتيب ولا مهلة على أن الفرض في هذه الآية عدم الترتيب في الزمان.

قوله:"تَمَاماً"يجوز فيه خَمْسَة أوْجُه:

أحدهما: أنَّه مفعول من أجْلِهِ، أي: لأجْل تمامِ نِعْمَتِنَا.

الثاني: أنَّه حالٌ من الكِتَاب، أي: حَالَ كَوْنه تَمَاماً.

الثالث: أنَّه نَصْب على المصدرِ؛ لأنَّه بمعنى: آتيناهُ تمامٍ، لا نقصان.

الرابع: أنه حالٌ من الفاعل، أي: مُتِمِّين.

الخامس: أنَّه مصدرٌ مَنْصُوب بفِعْل مُقَدَّر من لفظه، ويكون مصدراً على حَذْف الزَّوائِد، والتقدير: أتَمْنَاهُ إتْمَاماً، و"على الذي"مُتعلِّق بـ"تماماً"أو بمحذُوف على أنَّه صِفَة، هذا إذا لم يُجْعَلْ مصدراً مؤكَّداً، فإن جُعِلَ، تعيِّن جعلُه صِفَة.

و"أحسن"فيه وجهان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت