{هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آَيَاتِ رَبِّكَ}
{هَلْ يَنظُرُونَ} استئنافٌ مَسوقٌ لبيان أنه لا يتأتى منهم الإيمانُ بإنزال ما ذكر من البينات والهدى وأنهم لا يرعوون عن التمادي في المكابرة واقتراحِ ما ينافي الحكمةَ التشريعية من الآيات المُلجئة وأن الإيمانَ عند إتيانها مما لا فائدةَ له أصلاً مبالغةً في التبليغ والإنذار وإزاحةِ العلل والأعذار، أي ما ينتظرون {إِلا أَن تَأْتِيهُمُ الملائكة أَوْ يَأْتِىَ رَبُّكَ} حسبما اقترحوا بقولهم: {لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْنَا الملائكة أَوْ نرى رَبَّنَا} وبقولهم: {أَوْ تَأْتِىَ بالله والملائكة قَبِيلاً} وبقولهم: {لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ} ونحو ذلك أو إلا أن تأتيهم ملائكةُ العذاب أو يأتيَ أمرُ ربك بالعذاب، والانتظارُ محمولٌ على التمثيل كما سيجيء وقرئ يأتيَهم بالياء لأن تأنيثَ الملائكة غيرُ حقيقي.