فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156760 من 466147

ومن فوائد الطبري في الآيات السابقة:

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ ... (141) }

وَهَذَا إِعْلَامٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِمْ مِنْ فَضْلِهِ، وَتَنْبِيهٌ مِنْهُ لَهُمْ عَلَى مَوْضِعِ إِحْسَانِهِ، وَتَعْرِيفٌ مِنْهُ لَهُمْ مَا أَحَلَّ وَحَرَّمَ وَقَسَمَ فِي أَمْوَالِهِمْ مِنَ الْحُقُوقِ لِمَنْ قَسَمَ لَهُ فِيهَا حَقًّا. يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَرَبُّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ {أَنْشَأَ} أَيْ أَحْدَثَ وَابْتَدَعَ خَلْقًا، لَا الْآلِهَةُ وَالْأَصْنَامُ، {جَنَّاتٍ}

يَعْنِي: بَسَاتِينَ، {مَعْرُوشَاتٍ} وَهِيَ مَا عَرَشَ النَّاسُ مِنَ الْكُرُومِ، {وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ} : غَيْرَ مَرْفُوعَاتٍ مَبْنِيَّاتٍ، لَا يُنْبِتُهُ النَّاسُ وَلَا يَرْفَعُونَهُ، وَلَكِنَّ اللَّهَ يَرْفَعُهُ وَيُنْبِتُهُ وَيُنَمِّيهِ.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: {مَعْرُوشَاتٍ}

يَقُولُ: «مَسْمُوكَاتٌ»

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:"الْمَعْرُوشَاتٌ: مَا عَرَشَ النَّاسُ، وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ: مَا خَرَجَ فِي الْبَرِّ وَالْجِبَالِ مِنَ الثَّمَرَاتِ"

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهِ كُلُوا مِنْ ثَمَرَهِ إِذا أَثْمَرَ}

يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: وَأَنْشَأَ النَّخْلَ وَالزَّرْعِ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ، يَعْنِي بِالْأُكُلِ: الثَّمَرَ، يَقُولُ: وَخَلَقَ النَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا مَا يَخْرُجُ مِنْهُ مِمَّا يُؤْكَلُ مِنَ الثَّمَرِ وَالْحَبِّ وَالزَّيْتُونِ وَالرُّمَّانِ، مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ فِي الطَّعْمِ، مِنْهُ الْحُلْوُ وَالْحَامِضُ وَالْمُزُّ

عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: «مُتَشَابِهًا فِي الْمَنْظَرِ، وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ فِي الطَّعْمِ»

وَأَمَّا قَوْلُهُ: {كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ} فَإِنَّهُ يَقُولُ: كُلُوا مِنْ رُطَبِهِ مَا كَانَ رُطَبًا ثَمَرُهُ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ}

اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هَذَا أَمْرٌ مِنَ اللَّهِ بِإِيتَاءِ الصَّدَقَةِ الْمَفْرُوضَةِ مِنَ الثَّمَرِ وَالْحَبِّ.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} قَالَ: «الْعُشْرُ وَنِصْفُ الْعُشْرِ»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت