يريد واكتهلوا فحذف الواو ثم حذف الضمير للوقف؛ انتهى.
وهذا خصه أصحابنا بالضرورة فلا يحمل كتاب الله عليه {وتفصيلاً لكل شيء وهدى ورحمة لعلهم بلقاء ربهم يؤمنون} أي لعلهم بالبعث يؤمنون، فالإيمان به هو نهاية التصديق إذ لا يجب بالعقل لكنه يجوز في العقل وأوجبه السمع وانتصاب {تفصيلاً} وما بعده كانتصاب {تماماً} . انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 4 صـ}
{ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (154) }
قال ابن جرير: {ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ} تقديره: ثم قل - يا محمد - مخبرًا عنا بأنا آتينا موسى الكتاب، بدلالة قوله: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ}
قلت: وفي هذا نظر، وثُم هاهنا إنما هي لعطف الخبر بعد الخبر، لا للترتيب هاهنا، كما قال الشاعر:
قُلْ لِمَنْ سَادَ ثُم سَادَ أبوهُ ... ثُمّ قد سَادَ قَبْلَ ذَلكَ جَده