فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158018 من 466147

[لطيفة]

قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:

(بصيرة فِي صدف وصدق)

الصَّدَف كجَبَل، والصُّدُف كعنق، و (الصَّدْف كثَغْر) ، والصَّدُف كعَضُد: منقطَع الجبل.

وقرئ بالجمِيع.

صَدَف عنه يَصْدِف: أَعرض.

وصَدَف فلانًا صَدْفًا: صَرَفَهُ وأَماله.

وكذا أَصدفه.

وصدفَ فلان صَدْفًا وصُدوفًا: انصرف.

والصَّدُوف: المرأَة الَّتى تعرِض وجهها عليك، ثمّ تصدِف.

والصَّديق والكذب أَصلها فِي القول، ماضيًا كان أَو مستقبلاً، وعدًا كان أَو غيره.

ولا يكونان بالقصد الأَوّل إِلاَّ [فى القول، ولا يكونان فِي القول إِلا] فِي الخبر دون غيره من أَنواع الكلام.

ولذلك قال تعالى: {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً} ، وقوله: {إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ} .

وقد يكونان بالعَرَض فِيغيره من أَنواع الكلام كالاستفهام، والأَمر، والدّعاءِ، وذلك نحو قول القائل: أَزَيْدٌ فِي الدّار؛ فإِن فِي ضمنه إِخبارًا بكونه جاهلاً بحال زيد، وكذا إِذا قال: واسِنى، فِي ضمنه أَنَّه محتاج إِلى المواساة.

وإِذا قال: لا تؤذنى، ففى ضمنه أَنَّه يؤذيه.

والصّدق: مطابقة القول الضَّميرَ والمُخْبَرَ عنه معًا.

ومتى انخَرم شرط من ذلك لا يكون صدقًا [تامًّا] ، بل إِمّا أَلاَّ يوصف بالصّدق، وإِمّا أَن يوصف تارة بالصّدق وتارة بالكذب، على نظرين مختلفين؛ كقول الكافر من غير اعتقاد: محمّد رسول الله، فإِن هذا يصحّ أَنْ يقال: صدقٌ لكون المخبَرِ عنه كذلك، ويصح أَن يقال: كذبٌ لمخالفة قوله ضميرَه.

وبالوجه الثاني إِكذاب الله تعالى المنافقين حيث قالوا: إِنَّك لرسول الله فقال: {وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ} .

والصِّدِّيق: الرّجل الكثير الصّدق.

وقيل: الصّدِّيق: مَن لم يصدر منه الكذب أَصلاً.

وقيل: مَن لا يتأَتَّى منه الكذب لتعوّده الصّدق.

وقيل: مَنْ صَدَق بقوله واعتقاده، وحَقَّق صدقه، قال تعالى فِي حقّ إِبراهيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت