[لطيفة]
قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:
(بصيرة فِي صدف وصدق)
الصَّدَف كجَبَل، والصُّدُف كعنق، و (الصَّدْف كثَغْر) ، والصَّدُف كعَضُد: منقطَع الجبل.
وقرئ بالجمِيع.
صَدَف عنه يَصْدِف: أَعرض.
وصَدَف فلانًا صَدْفًا: صَرَفَهُ وأَماله.
وكذا أَصدفه.
وصدفَ فلان صَدْفًا وصُدوفًا: انصرف.
والصَّدُوف: المرأَة الَّتى تعرِض وجهها عليك، ثمّ تصدِف.
والصَّديق والكذب أَصلها فِي القول، ماضيًا كان أَو مستقبلاً، وعدًا كان أَو غيره.
ولا يكونان بالقصد الأَوّل إِلاَّ [فى القول، ولا يكونان فِي القول إِلا] فِي الخبر دون غيره من أَنواع الكلام.
ولذلك قال تعالى: {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً} ، وقوله: {إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ} .
وقد يكونان بالعَرَض فِيغيره من أَنواع الكلام كالاستفهام، والأَمر، والدّعاءِ، وذلك نحو قول القائل: أَزَيْدٌ فِي الدّار؛ فإِن فِي ضمنه إِخبارًا بكونه جاهلاً بحال زيد، وكذا إِذا قال: واسِنى، فِي ضمنه أَنَّه محتاج إِلى المواساة.
وإِذا قال: لا تؤذنى، ففى ضمنه أَنَّه يؤذيه.
والصّدق: مطابقة القول الضَّميرَ والمُخْبَرَ عنه معًا.
ومتى انخَرم شرط من ذلك لا يكون صدقًا [تامًّا] ، بل إِمّا أَلاَّ يوصف بالصّدق، وإِمّا أَن يوصف تارة بالصّدق وتارة بالكذب، على نظرين مختلفين؛ كقول الكافر من غير اعتقاد: محمّد رسول الله، فإِن هذا يصحّ أَنْ يقال: صدقٌ لكون المخبَرِ عنه كذلك، ويصح أَن يقال: كذبٌ لمخالفة قوله ضميرَه.
وبالوجه الثاني إِكذاب الله تعالى المنافقين حيث قالوا: إِنَّك لرسول الله فقال: {وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ} .
والصِّدِّيق: الرّجل الكثير الصّدق.
وقيل: الصّدِّيق: مَن لم يصدر منه الكذب أَصلاً.
وقيل: مَن لا يتأَتَّى منه الكذب لتعوّده الصّدق.
وقيل: مَنْ صَدَق بقوله واعتقاده، وحَقَّق صدقه، قال تعالى فِي حقّ إِبراهيم.