فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156622 من 466147

(مع النص الحكيم السامي)

قوله تعالى{وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ(142)}

(مناسبة الآية لما قبلها)

قال البقاعي:

ولما كان السياق للمآكل من الحرث والأنعام من حلال وحرام، وفرغ من تقرير أمر الحرث الذي قدم في الجملة الأولى لأنه مادة الحيوان، قال: {ومن} أي وأنشأ من {الأنعام حمولة} أي ما يحمل الأثقال {وفرشاً} أي وما يفرش للذبح أو للتوليد، ويعمل من وبره وشعره فرش؛ ولما استوفى القسمين أمر بالأكل من ذلك كله على وجه يشمل غيره مخالفة للكفار فقال: {كلوا مما رزقكم الله} أي لأنه الملك الأعظم الذي لا يسوغ رد عطيته {ولا تتبعوا} ولعله شدد إشارة إلى العفو عن صغيرة إذا ذكّر الإنسان فيها رجع ولم يعتد في هواه {خطوات الشيطان} أي طريقه في التحليل والتحريم كما قال في البقرة {كلوا مما في الأرض حلالاً طيباً ولا تتبعوا خطوات الشيطان} [البقرة: 168] وعبر بذلك لأنه - مع كونه من مادة الخطيئة دال على أن شرائعه شريعة الأندراس، لولا مزيد الاعتناء من الفسقة بالتتبع في كل خطوة حال تأثيرها لبادر إليها المحو لبطلانها في نفسها، فلا أمر من الله يحييها ولا كتاب يبقيها، وإنما أسقط هنا {حلالاً طيباً} لبيانه سابقاً في قوله {فكلوا مما ذكر اسم الله عليه} [الأنعام: 118] ، {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه} [الأنعام: 121] ، ولاحقاً في قوله {قل لا أجد فيما أوحي إلي محرماً} [الأنعام: 125] ؛ ثم علل نهيه عن اتباعه فقال: {إنه لكم عدو} أي فهو لذلك لا يأمركم بخير {مبين} أي ظاهر العداوة لأن أمره مع أبيكم شهير. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 2 صـ 728 - 729}

وقال الفخر:

اعلم أنه تعالى لما ذكر كيفية إنعامه على عباده بالمنافع النباتية أتبعها بذكر إنعامه عليهم بالمنافع الحيوانية.

فقال: {وَمِنَ الإنعام حَمُولَةً وَفَرْشًا} . انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 13 صـ 177}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت