[فصل]
قال السيوطي:
{وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لَا يَطْعَمُهَا إِلَّا مَنْ نَشَاءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَامٌ لَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِرَاءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِمْ بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (138) }
أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق علي عن ابن عباس في قوله {وقالوا هذه أنعام وحرث حجر} قال: الحجر ما حرموا من الوصيلة، وتحريم ما حرموا.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله {وقالوا هذه أنعام وحرث حجر} قال: ما جعلوا لله ولشركائهم.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة {وحرث حجر} قال: حرام.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد في قوله {وقالوا هذه أنعام وحرث حجر} قال: إنما احتجروا ذلك الحرث لآلهتهم. وفي قوله {لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم} قالوا: يحتجرها عن النساء ويجعلها للرجال، وقالوا: إن شئنا جعلنا للبنات فيه نصيباً وإن شئنا لم نجعل، وهذا أمر افتروه على الله.
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن السدي في قوله {وقالوا هذه أنعام وحرث حجر لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم} يقولون: حرام أن نطعم إلا من شئنا {وأنعام حرمت ظهورها} قال: البحيرة والسائبة والحامي {وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها} قال: لا يذكرون اسم الله عليها إذا ولدوها ولا إن نحروها.
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن أبي وائل في قوله {وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها} قال: لم يكن يحج عليها وهي البحيرة.
وأخرج أبو الشيخ عن أبان بن عثمان. أنه قرأها {هذه أنعام وحرث حجر} .
وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس. أنه كان يقرأها"وحرث حرج".
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن ابن الزبير أنه قرأ"أنعام وحرث حرج".