[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
في"أعلم"قولان:
أحدهما: أنَّها ليست للتَّقْضِيل، بل بِمَعْنَى اسم فاعل في قوتهن كأنه قيل: إن ربَّك هو يَعْلَم.
قال الواحدي - رحمها لله:"ولا يجوز ذلك؛ لأنَّه لا يطَابِق: وهو أعْلَم بالمُهتَدين".
والثاني: أنَّها على بابها من التَّفْضِيل، ثم اختلف هؤلاء في محلِّ"مَنْ": فقال بعض البصْريِّين: هو جَرٌّ بحرف مُقَدَّر حُذِف وبقي عمله؛ قولة الدَّلالة عليه بِقَوْله:"وهو أعْلَمُ بالمُهْتَدين"وهذا ليس بِشَيء؛ لأنه لا يُحْذَف الجَارُّ ويبقى أثَرُه إلا في مواضع تقدَّم التَّنْبِيه عليها، ما ورد بخلافها، فضرورةٌ؛ كقوله: [الطويل]
أشَارَتْ كُلَيْبٍ بالأكُفِّ الأصَابِعُ
وقوله: [الكامل]
2300 - .... حَتَّى تَبَذَّخَ فارْتَقَى الأعلامِ