فصل نفيس للحافظ ابن حجر
قال عليه رحمة الله:
قَوْله (بَاب قَوْل اللَّه تَعَالَى وُجُوه يَوْمَئِذٍ نَاضِرَة إِلَى رَبّهَا نَاظِرَة)
كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى مَا أَخْرَجَهُ عَبْد بْن حُمَيْد وَالتِّرْمِذِيّ وَالطَّبَرِيّ وَغَيْرهمْ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِم مِنْ طَرِيق ثُوَيْر بْن أَبِي فَاخِتَة"عَنْ اِبْن عُمَر عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ أَدْنَى أَهْل الْجَنَّة مَنْزِلَة لَمَنْ يَنْظُر فِي مُلْكه أَلْف سَنَة، وَإِنَّ أَفْضَلهمْ مَنْزِلَة لَمَنْ يَنْظُر فِي وَجْه رَبّه عَزَّ وَجَلَّ فِي كُلّ يَوْم مَرَّتَيْنِ"قَالَ: ثُمَّ تَلَا (وُجُوه يَوْمَئِذٍ نَاضِرَة) قَالَ بِالْبَيَاضِ وَالصَّفَاء (إِلَى رَبّهَا نَاظِرَة) قَالَ تَنْظُر كُلّ يَوْم فِي وَجْه اللَّه، لَفْظ الطَّبَرِيّ مِنْ طَرِيق مُصْعَب بْن الْمِقْدَام عَنْ إِسْرَائِيل عَنْ ثُوَيْر، وَأَخْرَجَهُ عَبْد عَنْ شَبَابَة عَنْ إِسْرَائِيل وَلَفْظه: لَمَنْ يَنْظُر إِلَى جِنَانه وَأَزْوَاجه وَخَدَمه وَنَعِيمه وَسُرُره مَسِيرَة أَلْف سَنَة، وَأَكْرَمهمْ عَلَى اللَّه تَعَالَى مَنْ يَنْظُر إِلَى وَجْهه غَدْوَة وَعَشِيَّة، وَكَذَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ عَنْ عَبْد، وَقَالَ غَرِيب، رَوَاهُ غَيْر وَاحِد عَنْ إِسْرَائِيل مَرْفُوعًا، وَرَوَاهُ عَبْد الْمَلِك بْن أَبْجَر عَنْ ثُوَيْر عَنْ اِبْن عُمَر مَوْقُوفًا، وَرَوَاهُ الثَّوْرِيّ عَنْ ثُوَيْر عَنْ مُجَاهِد عَنْ اِبْن عُمَر مَوْقُوفًا أَيْضًا، قَالَ: وَلَا نَعْلَم أَحَدًا ذَكَرَ فِيهِ مُجَاهِدًا غَيْر الثَّوْرِيّ بِالْعَنْعَنَةِ. قُلْت: أَخْرَجَهُ اِبْن مَرْدَوَيْهِ مِنْ أَرْبَعَة طُرُق عَنْ إِسْرَائِيل عَنْ ثُوَيْر قَالَ"سَمِعْت اِبْن عُمَر"وَمِنْ طَرِيق عَبْد الْمَلِك بْن أَبْجَر عَنْ ثُوَيْر مَرْفُوعًا، وَقَالَ الْحَاكِم بَعْد تَخْرِيجه: ثُوَيْر لَمْ يُنْقَم عَلَيْهِ إِلَّا التَّشَيُّع. قُلْت: لَا أَعْلَم أَحَدًا صَرَّحَ بِتَوْثِيقِهِ، بَلْ أَطْبَقُوا