فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 151071 من 466147

[من روائع الأبحاث القيمة والنفيسة]

(6) باب التشبه بالنبيين صلوات الله عليهم وسلامه عليهم أجمعين

للعلَّامة/ نجم الدين الغزي

اعلم أن الله تعالى ذكر في سورة الأنعام ثمانية عشر نبيًا، ثم قال: {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} [سورة الأنعام: 90]

وفي"صحيح البخاري"عن مجاهد قال: قلت لابن عباس - رضي الله عنهما: أسجد في ص؟ فقرأ: {وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ} [سورة الأنعام: 84] حتى أتى إلى {فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} [سورة الأنعام: 84 - 90] فقال ابن عباس: نبيُّكم ممن أُمر أن يقتدى بهم، وقال: {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ} [سورة الأحقاف: 35] .

وقد تقدم الكلام على ذلك.

ومن المعلوم أنَّ جميع ما ذكرناه من خصال الخير إنما هو مأخُوذٌ من الأنبياء عليهم السلام إما فِعْلاً، وإما قولًا، أمراً، أو إرشاداً، ولا خفاء أن جميع أخلاق الصالحين والشهداء والصديقين مندرجة

تحت أخلاق الأنبياء عليهم السلام، وجميع أخلاق النبيين مندرجة في أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - كما علمت ذلك مما تقدم.

وقد أثنى الله تعالى على خلقه - صلى الله عليه وسلم - فقال: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [سورة القلم: 4] .

وروى مسلم عن سعيد بن هشام، قال: دخلت على عائشة رضي الله عنها فسألتها عن أخلاق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: كان خلقُه القرآن.

وقد ظهر بذلك أنَّ من عمل بالقرآن العظيم وتَخَلق بما فيه كان متشبهاً بالنبيين والصديقين والشهداء والصالحين.

وقد روى وكيع في"تفسيره": أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَنْ حَفِظَ القُرْآنَ فَقَد أُدْرِجَتِ النُبُوَّةُ بَيْنَ جَنْبَيْهِ غَيْرَ أَنه لا يُوْحَى إِلَيْهِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت