قال - عليه الرحمة:
قوله عز وجل: {وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلَنَاهُ مُبَارَكٌ} يعني القرآن، وفي {مُبارَكٌ} ثلاثة أوجه:
أحدها: أنه العظيم البركة لما فيه من الاستشهاد به.
والثاني: لما فيه من زيادة البيان لأن البركة هي الزيادة.
والثالث: أن المبارك الثابت.
{مُّصَدِقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ} فيه قولان:
أحدهما: الكتب التي قبله من التوراة، والإِنجيل، وغيرهما، قاله الحسن البصري.
والثاني: النشأة الثانية، قاله علي بن عيسى.
{وَلِتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى} يعني أهل أم القرى، فحذف ذكر الأهل إيجازاً كما قال: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [يوسف: 82] .