[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
قوله:"جَهْد أيْمَانِهِم"تقدم الكلام عَلَيه في"المائدة".
وقرا طَلْحَة بن مُصَرِّف:"ليُؤمَنَنْ"مَبْنياً للمفعول مؤكّداً بالنون الخفيفة، ومَعْنَى"جهد أيمانهم": قال الكَلْبِيُّ ومُقَاتِل: إذا حلف الرَّجُل باللَّه جَهْد يَمِينه، وقال الزَّجَّاج: بالَغُوا في الأيْمَان.
قوله:"وَمَا يُشْعِرُكُم""ما": استِفْهَامِيَّة مُبْتَدأ، والجملة بَعْدَها خَبْرُهَا، وفاعل"يُشْعِر"يعود عَلَيْها، وهي تتعدى لاثْنَيْن.
الأوَّل: ضمير الخطاب.
والثاني: مَحْذُوف، أي: وأيُّ شَيءْ يدرِيكُم إيمانُهم[إذا جَاءَتْهُم الآيَات التي اقْترَحُوها.
قال أبو علي:"مَا"استِفْهَام، وفَاعِل"يُشْعِرُكُم"ضمير"مَا"والمعنى: وما يُدْرِيكم إيمانهم؟ فحذف المَفْعُول، وحذف المفعُول كَثِير].
والمعنى أي: بِتَقْدير أنْ تَجِيئَهم هَذِه الآيَات، فهم لا يُؤمِنُون.