[لطيفة]
قال فِي البحر المديد:
الإشارة: إذا أراد الله بقومٍ خيرًا جعل الخير في أكابرهم: فيجعل أُمراءهم عُدولاً حُلَماء، وعلماءهم زهَّادًا أعفَّاءً، وأغنياءهم رحماء أسخياء، وصُلحاءهم قانعين أغنياء، وإذا أراد بهم شرًا جعل الشر في كبرائهم، فيجعل أمراءهم فجارًا يحكمون بالهوى، وعلماءهم حراصًا جامعين للدنيا، وأغنياءهم أشحاء قاسية قلوبهم، وصلحاءهم طماعين في الناس، منتظرين لما في أيديهم، فبهؤلاء يصلح الدين إذا صلحوا، ويفسد إذا فسدوا، وفي ذلك يقول ابن المبارك رحمه الله:
وَهَل أفسَدَ الدِّينَ إلا المُلُوكُ ... وأحبارُ سُوءٍ وَرُهبَانُها
وقد تقدم تمامه في تفسير سورة البقرة. وبالله التوفيق. انتهى انتهى. {البحر المديد حـ 2 صـ 166}