وقال الشيخ/ محمد علي الصابوني:
(وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَامَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ(128)
المنَاسَبَة: لما ذكر سبحانه أن البشر فريقان: مهتد وضال، وذكر أن منهم من شرح الله صدره وأنار قلبه فآمن واهتدى، ومنهم من اتبع الهوى وسار بقيادة الشيطان فضلً وغوى، ذكر هنا أنه سيحشر الخلائق جميعاً يوم القيامة للحساب، لينال كلٌّ جزاءه العادل على ما قدّم في هذه الحياة.
اللغَة: {مَثْوَاكُمْ} مأواكم يقال ثوى بالمكان إِذا أقام فيه {يَقُصُّونَ} يحكون يقال قصًّ الخبر يقصُّه قصاً أي حكاه {ذَرَأَ} خلق {الحرث} الزرع {لِيُرْدُوهُمْ} الإِرداء: الإِهلاك يقال أرادهُ يرديه أي أهلكه {حِجْرٌ} الحِجر: الحرام وأصله المنع يقال حجره أي منعه والحِجْر: العقل سمي به لأنه يمنع عن القبائح قال تعالى {هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِّذِى حِجْرٍ} [الفجر: 5] {سَفَهاً} حماقة وجهالة والسَّفه: خفة العقل.