فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 157784 من 466147

وقال السمرقندي:

قوله تعالى: {وَأَنَّ هذا صراطي مُسْتَقِيمًا}

قرأ حمزة والكسائي وإن هذا بكسر الألف على معنى الابتداء.

وقرأ الباقون بالنصب على معنى البناء.

وقرأ ابن عامر {وَأَنَّ هذا} بجزم النون.

لأن أن إذا خففت منعت عملها.

ومعنى الآية: إن هذا الإسلام ديني الذي ارتضيته طريقاً مستقيماً {فاتبعوه وَلاَ تَتَّبِعُواْ السبل} يعني: لا تتبعوا اليهودية والنصرانية.

ويقال: هذا صراطي مستقيماً.

يعني: طريق السنة والجماعة فاتبعوه ولا تتبعوا السبل يعني: الأهواء المختلفة.

وروي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: أن النبي عليه السلام خطَّ بالأرض خطاً مستقيماً، ثم خطّ بجنبيه خطوطاً، ثم قال: هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه، ولا تتبعوا السبل يعني: الطريق الذي بجنبي الخط، يعني به: الأهواء المختلفة.

ثم قال: {فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ} يعني: فيضلكم عن دينه {ذلكم وصاكم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} يعني يجتنبون الأهواء المختلفة. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}

وقال الثعلبي:

{وَأَنَّ هذا} يعني وصّاكم به في هاتين الآيتين {صِرَاطِي} طريقي وديني {مُسْتَقِيماً} مستوياً قويماً {فاتبعوه وَلاَ تَتَّبِعُواْ السبل} يعني الطرق المختلفة التي عداها مثل اليهودية والنصرانية والمجوسية وسائر البدع والضلالات {فَتَفَرَّقَ} فيمتدّ وتخالف [وتشتت] {بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ} عن طريقه ودين النبيّ الذي ارتضى وبها وصّى {ذلكم} الذي ذكرت {وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} . انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 4 صـ}

وقال الماوردي:

قوله عز وجل: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ} فيه قولان:

أحدهما: القرآن.

والثاني: الشرع وسُمِّيَ ذلك صراطاً، والصراط هو الطريق لأنه يؤدي إلى الجنة فصار طريقاً إليها.

{فَاتَّبِعُوهُ} يعني في العمل به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت