فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156271 من 466147

وقال ابن عرفة في الآيات السابقة:

قوله تعالى: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ... (128) }

قيل: العامل فيه وليهم.

ابن عرفة: فلابد من إضمار بما يعطف عليه، أي: وهو وليهم في الدنيا ويوم نحشرهم.

قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا ... (129) }

وتبعه في دخول النار، والاثنان راجعان للدنيا

أحدهما: العبادة أيضا بعضهم ولي بعض في الكفر والظلم، والثاني عكسه لابن زيد أن يسلط بعضهم على بعض ويجعله وليا في القهر منتقما منه.

ابن عرفة: فاسم الإشارة على الأول راجع لقوله تعالى: (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا) ؛ لأنه أمر أخروي، وعلى الوجه الثاني والثالث يرجع لقوله تعالى: (فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ) ، (وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ) ؛ لأنه أمر دنيوي، والآية تدل على إطلاق البعض على الأكثر.

فإن قلت: قد يكون نفي بعض ثالث مسكوت عنه كما تقدم في قوله تعالى: (وَأَقْبَلَ بَعْضُهُم عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ) قلنا: هنالك يمكن الجواب بهذا، وأما هنا فهذا تقسيم مستوي.

قوله تعالى: {يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ ... (130) }

المعشر هم الجماعة، وتصدير الآية بها توطئة لما رتب عليها وبه يترجم تأويلها، بأن المراد بقوله (رُسُلٌ مِنْكُمْ) أنهم من الإنس فقط، كقوله (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ) وهو إنما يخرج من البحر المالح.

قوله تعالى: (قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا) .

ابن عطية: هذا إقرار منهم بالكفر.

ابن عرفة: باعتبار شهادة كل واحد على نفسه، ويحتمل أن يكون شهادة حقيقية باعتبار شهادة كل واحد على غيره.

قوله تعالى: {ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ ... (131) }

ابن عطية: حملته على معنيين:

أحدهما: أن الله تعالى لم يكن ليظلم القرى فيهلكهم دون أن يبعث إليهم رسولا يبين لهم الشرائع والأحكام وينذرهم والباء على هذا للسبب، ابن عطية: وهذا هو البين القوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت