فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158257 من 466147

وقال السمرقندي:

{إِنَّ الذين فَرَّقُواْ دِينَهُمْ}

قرأ حمزة والكسائي فارقوا دينهم بالألف يعني: تركوا دينهم الإسلام ودخلوا في اليهودية والنصرانية.

وقرأ الباقون {فَرَّقُواْ دِينَهُمْ} يعني: آمنوا ببعض الرسل ولم يؤمنوا ببعض {وَكَانُواْ شِيَعاً} يعني: صاروا فرقاً مختلفة.

وروي عن أسباط عن السدي أنه قال: هؤلاء اليهود والنصارى تركوا دينهم وصاروا فرقاً {لَّسْتَ مِنْهُمْ فِى شَيْء} أي: لم تؤمر بقتالهم ثم نسخ وأمر بقتالهم في سورة براءة.

وروى أبو أمامة الباهلي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:" {إِنَّ الذين فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا} إنَّهُمْ الخَوَارِجُ"وفي هذه الآية حثّ للمؤمنين على أن كلمة المؤمنين ينبغي أن تكون واحدة، وأن لا يتفرقوا في الدين ولا يبتدعوا البدع ما استطاعوا.

ثم قال: {لَّسْتَ مِنْهُمْ فِى شَيْء} يقول: إنما عليك الرسالة وليس عليك القتال.

ثم قال تعالى: {إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى الله} يعني: الحكم إلى الله {ثُمَّ يُنَبّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ} أي في الدنيا ويقال ليس بيدك توبتهم ولا عذابهم إنما أمرهم إلى الله تعالى، ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}

وقال الماوردي:

قوله عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمُ وَكَانُواْ شِيَعاً}

فيهم أربعة أقاويل:

أحدها: أنهم اليهود خاصة، قاله مجاهد.

والثاني: اليهود والنصارى، قاله قتادة.

والثالث: أنهم جميع المشركين، قاله الحسن.

والرابع: أهل الضلالة من هذه الأمة، قاله أبو هريرة.

وفي تفريقهم الذي فرقوه قولان:

أحدهما: أنه الدين الذي أمر الله به، فرقوه لاختلافهم فيه باتباع الشبهات.

والثاني: أنه الكفر الذي كانوا يعتقدونه ديناً لهم.

ومعنى قوله: {وَكَانُواْ شيَعاً} يعني فرقاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت