[لطيفة]
قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:
(بصيرة فِي الرب)
وهو اسم الله تعالى.
وقد يخفَّف.
والاسم الرِّبَابَة، والرُّبُوبيَّة, وعِلْم رَبُوبيٌّ: نسبة إِلى الرّبِّ تعالى على غير قياس.
ولا ورَبِيك لا أَفعل، أَى ولا وربك، أَبدل الباءَ ياءً للتّضعيف.
ورَبِّ كلِّ شئٍ: مالكه ومستحقُّه وصاحبه، والجمع: أَرباب ورُبُوب.
والرَّبّانِيُّ: المتأَلِّه العارف بالله عزَّ وجلَّ، والحَبْر، منسوب إِلى الرَّبَّان، وفَعْلان يُبنى من فَعِل كثيرًا كعطشان وسكران، ومِن فَعَل قليلا كنعْسان، أَو منسوب إِلى الربِّ تعالى فهو كقولهم: إِلَهيّ، ونونُه كنون لِحْيانيٍّ، أَو هو لفظة سريانيّة.
وأَصل الرّبِّ، التَّربية: وهي إِنشاءُ شيءٍ حالا فحالاً إِلى حدِّ التمام، يقول: رَبَّه وربّاه وربّبه، فالربُّ مصدر مستعار للفاعل.
ولا يقال الربّ مطلقاً إِلا للهِ تعالى المتكفل بمصلحة الموجودات، قال تعالى: {بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ} .
وقوله: {وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ الْمَلاَئِكَةَ وَالنَّبِيِّيْنَ أَرْبَاباً} أَى آلهة، وتزعمون أنها البارى تعالى مسبِّب الأَسباب والمتوليِّ لمصالح العباد.
وبالإِضافة يقال لله تعالى ولغيره: نحو ربّ العالمين، وربِّ الدَّار.
وقوله: {إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ} قيل: إِنه عنى به الله تعالى، وقيل: عنى به المَلِك الذي ربّاه، والأَول أَليق يقوله.
ويجمع على أَرباب، وكان من حقه ألاَّ يُجمع إِذ كان إِطلاقه لا يتناول إِلاَّ الله تعالى، لكن أُتى بلفظ الجمع فِي قوله: {أَأَرْبَابٌ مُّتَّفَرِّقُونَ خَيْرٌ} على حسب اعتقادتهم، لا على ما عليه ذاتُ الشئِ في نفسه.
والرَّبَاب سُمِّى بذلك لأَنَّه يَرُبُّ النبات.
وبهذا النظر سُمّى المطر دَرًّا.
ورُبَّ لاستقلال الشئِ، ولاستكثاره، ضدّ.
قال تعالى: {رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ} .