(قل تعالوا)
قُلْ يا محمد تَعالَوْا أمر من التعالي وأصله فيمن كان في علو يقول لمن كان في سفل ثم اتسع فيه بالتعميم أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ ما موصولة أو مصدرية منصوبة باتل أو استفهامية منصوبة بحرم والجملة مفعول اتل يعني اتل أي شيء حرم ربكم عَلَيْكُمْ متعلق بحرم أو اتل اسم فعل للاغراء بمعنى الزموا أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ ان مصدرية على تقدير كون عليكم بمعنى الزموا والا فمفسرة بفعل التلاوة يعني اتل عليكم لا تشركوا وجاز أن يكون مصدرية في محل الرفع تقديره المتلو ان لا تشركوا أو في محل النصب تقديره أوصيكم ان لا تشركوا ويؤيد هذا التقدير قوله تعالى ذلكم وصيكم وأن يكون ان مصدرية ولا زائدة ومحلها النصب على انه بدل من الموصول أو من عائده المحذوف وتقديره حرم عليكم ان تشركوا أو محلها الرفع تقديره المحرم ان تشركوا به شَيْئاً من الإشراك جليا ولا خفيا أو شيئا من الالهة الباطلة وَأحسنوا بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً
معطوف على لا تشركوا وضع الأمر موضع النهي عن الاساءة إليهما للمبالغة والدلالة على ان ترك الاساءة في شانهما غير كاف وترك الإحسان بهما اساءة وان كان لا في لا تشركوا زائدة فالتقدير حرم عليكم ان تشركوا وان تسيئوا بالوالدين بل أحسنوا إحسانا وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ يعني لا تئدوا البنات مِنْ خشية إِمْلاقٍ فقر نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ في حديث معاذ أوصاني رسول الله صلى الله عليه وسلم بعشر كلمات قال لا تشرك بالله وان قتلت وحرقت ولا تعقن والديك وان أمراك ان تخرج من أهلك ومالك الحديث رواه أحمد