{قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ}
هذا أمر من الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم أن يدعوا جميع الخلق إلى سماع تلاوة ما حرم الله بشرع الإسلام المبعوث به إلى الأسود والأحمر، و {تعالوا} معناه أقبلوا، وأصله من العلو فكأن الدعاء لما كان أمراً من الداعي استعمل فيه ترفيع المدعو، وتعالى هو مطاوع عالى، إذ تفاعل هو مطاوع فاعل. و {أتل} معناه اسردوا نص من التلاوة التي يصح هي اتباع بعض الحروف بعضا، و {ما} نصب بقوله {أتل} وهي بمعنى الذي، وقال الزجّاج أن يكون قوله {أتل} معلقاً عن العمل و {ما} نصب ب {حرم} .
قال القاضي أبو محمد رضي الله عنه: وهذا قلق و {أن} في قوله {أن لا تشركوا} يصح أن تكون في موضع رفع الابتداء التقدير، الأمر أن أو ذلك أن، ويصح أن تكون في موضع نصب على البدل من {ما} قال مكي وغيره.