فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 155926 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

"جَعَل"هنا بمعنى"صيَّر"فيتعدَّى لاثْنَيْن: أولهما:"نَصِيباً، والثاني: قوله"لِلَّه"ط و"ممَّا ذَرَأ"يجُوز أن يتعلَّق بـ"الجَعْل"وأن يتعلَّق بمحذُوف؛ لأنه كان في الأصْلِ صِفَة لـ"نَصِيباً"فلما قُدِّم عليه انْتَصب حالاً، والتقدير: وجَعَلُوا نصيباً ممَا ذَرَأ [اللَّه] و"مِنْ الحَرْثِ"يجُوز أن يكُون بدلاً"ممَّا ذَرَا"بإعادة العَامِل؛ كأنه قيل وجعلُوا لِلَّه من الحَرْث والأنْعَام نَصِيباً، ويجُوز أن يتعلَّق بـ"ذَرَأ"وأن يتعلَّق بمَحْذُوفٍ على أنه حال: إمَّا من"مَا"الموصُولة، وأو مِنْ عَائِدِها المحْذُوف، وفي الكلام حَذْف مَفْعُول اقْتَضَاه [التقْسِيم] ، والتقدير: وجَعَلُوا للَّه نَصيباً من كذا، ولشُركَائِهِم نَصيباً منه يدلُّ عليه ما بَعْدَه من قوله: {فَقَالُواْ هذا للَّهِ بِزَعْمِهِمْ وهذا لِشُرَكَآئِنَا} [و"هذا لِلَّه"جملة مَنْصُوبة المَحَلِّ بالقولِ، وكذلك قوله:"وهَذَا لِشُرَكَائِنَا"] وقوله:"بزَعْمِهِم"فيه وجهان:"

أحدهما: أن يتعلَّق بـ"قَالُوا"أي: فقالُوا ذلك القَوْل بزَعْم لا بيقينٍ واسْتِبْصَار.

وقيل: هو متعلِّق بما تعلَّق به الاسْتِقْرَار من قوله:"لِلَّهِ".

وقرأ العامَّة بفتح الزَّاي من"زَعْمِهِم"في الموْضَعيْن، وهذه لغة الحَجَاز ويه الفُصْحَى، وقرأ الكَسَائيّ:"بِزُعْمِهِم"بالضَّمِّ وهو لُغة بني أسَد، وهل الفَتْح والضَّمُّ بمعْنًى واحد، أو المفْتُوح مَصْدَر والمضْمُوم اسْم؟ خلاف مشهور.

وقرأ ابن أبي عبلة"بزعَمِهِم"بفتح الزَّاي والعين.

وفيه لُغَةٌ رابِعَةٌ لبعض قَيْس، وبني تَميم وهي كَسْر الزَّاي، ولم يُقْرأ بِهَذِه اللُّغة فيما علمنا، وقد تقدَّم تَحْقِيقُ"الزَّعْم" [في النساء آية 60] .

وقوله:"لِشُرَكَائِنَا"يجوز فيه وجهان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت