{وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا}
هذه الجملة معطوفة على جملة: {أفغير الله أبْتغي حَكَما} [الأنعام: 114] لأنّ تلك الجملة مَقولُ قول مقدّر، إذ التّقدير: قل أفغير الله أبتغي حكماً باعتبار ما في تلك الجملة من قوله: {وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصّلاً} [الأنعام: 114] فلمّا وصف الكتاب بأنّه منزّل من الله، ووصف بوضوح الدّلالة بقوله: {وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصّلاً} [الأنعام: 114] ثمّ بشهادة علماء أهل الكتاب بأنَّه من عند الله بقوله: {والذين آتيناهم الكتاب يعلمون أنّه منزل من ربّك} [الأنعام: 114] ، أعلَم رسوله عليه الصلاة والسلام والمؤمنين بأنّ هذا الكتاب تامّ الدلالة، ناهض الحجّة، على كلّ فريق: من مؤمن وكافر، صادق وعدُه ووعيده، عادل أمره ونهيه.
ويجوز أن تكون معطوفة على جملة: {وجعلنا لكلّ نبيء عَدوّاً} وما بينهما اعتراض، كما سنبيّنه.